لكانت « 1 » الأجسام مختلفة في الجسميّة . والوجه الثاني « 2 » هو « 3 » انّ الاعراض مفتقرة في الوجود إلى الأجسام ، فكيف يكون ( العرض ) مبدعا لما افتقر اليه في الوجود ؟
والجسم لا يكون مبدعا لذاته ولا العرض مبدعا لذاته ، فلا بدّ من مبدع لا يكون جسما ولا عرضا . فإن كان ذلك المبدع واجب الوجود بذاته ، « 4 » فهو المراد ؛ وان كان أيضا ممكنا ، فلا بدّ وأن « 5 » ينتهى إلى واجب الوجود بذاته ، وهو البارئ تعالى . والعاقل لا يشكّ في ذلك
« أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ ؟ »
« 6 » بل ذلك أمر « 7 » فطرىّ ، كما قال الاعرابيّ : « البعرة « 8 » تدلّ على البعير ونقل الاقدام يدلّ على المسير ! » فهيكل علوىّ بهذه اللطافة ومركز سفلىّ بهذه الكثافة أما يدلّان على الصانع الخير ؟ غير أنّهم يقولون بأنّ البارئ لا يبدع الأجسام مطلقا ، بل أمّا أن يتكوّن « 9 » ( الجسم ) نارا أو هواء أو ماء أو ترابا . « 10 » وإذ كان كذلك ، فلا يمكن ابداعه الّا بجهات مختلفة .
( 4 ) وإذا كان الأمر على ما ذكرنا ، فأوّل ما أبدع اللّه تعالى ( أبدعه ) أمرا عقليّا حيّا عالما ، « 11 » كما قال النبىّ عليه السلام « أوّل ما خلق اللّه تعالى العقل . » غير أنّ له جهات ثلثا من نظره إلى البارئ « 12 » وتعقّله ، ومن نظره إلى امكانه وتعقّله ، ومن نظره إلى ذاته وتعقّله . فباعتبار نظره إلى بارئه وتعقّله - وهي « 13 » جهة أشرف - يوجد منه عقل آخر ؛ وباعتبار نظره إلى امكانه وتعقّله « 14 » -
هامش
( 1 ) لكانتTM: لكانP( 2 ) والوجه الثانيTM: والثانيP( 3 ) هو : وهوTMP( 4 ) بذاتهP : TM( 5 ) بد وأنP: بد أنTM( 6 ) في ذلك ، أفي اللّه شكTM: في اللّه شكاP؛ سورهء 14 ( إبراهيم ) آيهء 11
( 7 ) أمرP: شيءM - , T( 8 ) البعرة تدل . . . : رجوع شود به ( بحار الأنوار ) چاپ تهران 1305 ، جلد 2 ص 17
( 9 ) يتكونP: يكونTM( 10 ) أو هواء أو ماء أو ترابا : وهواء وماء وتراباTMP( 11 ) عالماP - : TM( 12 ) البارئP:
بارئهTMو 15 ومن نظرهTM: ونظرهP( 13 ) وهي : وهوTMP( 14 ) وتعقلهTM: وتعلقهP