سميع بصير موصوف بصفات الكمال من غير تكثّر وتعدّد ؛ وانّ الأنبياء مأمورون من جهة اللّه تعالى بأداء ما وجب عليهم أداءه ؛ وانّ العذاب والراحة حقّ ؛ والسعادة والشقاوة حقّ ثابت « 1 » لا حقّ للانسان ؛ « 2 » والسعيد « 3 » يجد الراحة بعد الموت ، والشقي يجد العذاب بعد الموت ؛ وانّ العالم ممكن الوجود ، وكلّ ممكن الوجود يكون « 4 » محدثا باعتبار أنّه يتوقّف وجوده على غيره ولا « 5 » يكون موجودا بذاته ، فاذن « 6 » القديم لا يكون الّا ما لا يحتاج في وجوده إلى غيره وهو واجب الوجود عزّ وعلا ! هذا ذكر اعتقادهم على وجه الاجمال .
( 3 ) أمّا على وجه التفصيل فهو « 7 » انّهم يبرهنون على « 8 » انّ العالم ممكن الوجود . والقريب من الفهم هو « 9 » انّ الاعراض قائمة بالأجسام ، فيكون ( العرض ) ممكنا لتوقّفه على غيره ؛ ولو كان واجبا وجوده ، لمّا توقّف وجوده على غيره .
وأمّا الأجسام فهي محلّ الاعراض الممكنة . وواجب الوجود لا يكون محلّ الأعراض ، فيكون « 10 » أيضا ممكنا . ثمّ الأجسام مختلفة باختلاف الأعراض من المقادير والأشكال والألوان والحرارة والبرودة وساير الأعراض المختلفة . فإذا لا بدّ من صانع مبدع ، ولا « 11 » يكون مبدع الهيئات الجسم ، لأنّ الهيئات مختلفة والجسم من حيث الجسميّة لا يختلف ، فلا « 12 » يكون مبدعا لحقائق مختلفة .
والاعراض لا تكون مبدعات « 13 » للأجسام لوجهين : أحدهما هو انّ الاعراض مختلفة والجسم حقيقة واحدة ؛ فلو كانت الاعراض مبدعات الأجسام ، « 14 »
هامش
( 1 ) حق ثابتP: ثابتTM( 2 ) للانسانPM: الانسانT( 3 ) والسعيدTM: والانسان السعيدP( 4 ) وكل ممكن الوجود يكونTM: فيكونP( 5 ) ولاTM: لاP( 6 ) فاذنP: فإذاTM( 7 ) فهوTM: وهوP( 8 ) يبرهنون علىTM: يذهبون إلىP( 9 ) هو : وهوTPM( 10 ) فيكونTM: فلا يكونP( 11 ) ولاTM: لاP( 12 ) فلاTM:
ولاP( 13 ) مبدعات : مبدعاTMP( 14 ) لوجهين . . . مبدعات الأجسامP - TM