ولمّا شوهدت هذه المثل وما نسب « 1 » إلى الحسّ المشترك « 2 » ، فدلّ على أنّ المقابلة ليست بشرط للمشاهدة مطلقا ؛ بل انّما توقّف « 3 » عليها الابصار ، لأنّ فيها ضربا من ارتفاع الحجب .
( 248 ) وهذا العالم المذكور نسمّيه « عالم الأشباح المجرّدة » ، « 4 » وبه تحقّق بعث الأجساد والأشباح الربّانيّة « 5 » وجميع مواعيد النبوّة ، وقد يحصل من
هامش
نار ، فيضطرم الاعلى على الأسفل ، فيتحلل ما فيها من النور . ويكون مدة الاضطرام ألفا وأربعمائة سنة وثمانيا وستين سنة . » قال « وملك عالم النور في كل ارضه لا يخلو منه شيء ، وانه ظاهر باطن ولا نهاية له الا من حيث ارضه يلي ( إلىIr (ارض عدوّه ، وملك عالم النور في سدّة ارضه . » فان قصد بهذا الرمز ما ذكرناه أو ما يقرب منه ، فهو حق ؛ والا فهو باطلIrرجوع شود به « الفهرست لابن النديم » چاپ مصر 1348 ص 461
( 1 ) ما نسب : اى مشاهدتهTu( 2 ) إلى الحس المشترك : إذ لم يصل اليه من الحواس الظاهرةTu( 3 ) توقف : توقفتMموقفH( 4 ) عالم الأشباح المجردة : وهو الذي أشار اليه الأقدمون أن في الوجود عالما مقداريا غير العالم الحسى لا يتناهى عجائبه ولا يحصى مدنه ، ومن جملة تلك المدن جابلقا وجابرصا ، وهما مدينتان عظيمتان لكل منهما الف باب لا يحصى ما فيها من الخلائق ، لا يدرون ان اللّه خلق آدم وذريته ، وهو يحذو حذو العالم الحسى في دوام حركة افلاكه المثالية وقبول العنصريات ومركباته آثار حركة افلاكه واشراقات العوالم العقلية . ويحصل في ذلك أنواع الصور المعلقة المختلفة إلى غير النهاية على طبقات مختلفة باللطافة والكثافة . وكل طبقة لا يتناهى اشخاصها وان تناهت الطبقات ، والأنبياء والأولياء والمتألّهون من الحكماء معترفون بهذا العالم وللسالكين فيه مآرب واغراض من اظهار العجائب وخوارق العادات ، والمبرزون من السحرة والكهنة يشاهدونه ويظهرون منه العجائبTu( 5 ) والأشباح الربانية : اى وبه تحقق أيضا الأشباح الربانية - يعنى الأشباح العظيمة الفاضلة المليحة أو الهائلة القبيحة التي يظهر فيها العلة الأولى ، - والأشباح التي تليق بظهور العقل الأول ونحوه فيها ، إذ لكل من العقول أشباح كثيرة على صور مختلفة تليق بظهوره فيها . وقد يكون للاشباح الربانية مظاهر في هذا العالم ؛ إذا ظهرت فيها ، أمكن ادراكها بالبصر ، كما أدرك موسى بن عمران ع م البارئ تعالى لما ظهر في الطور . . . وفي نسخة « وأشباح الزبانية ( زبانيةMa (» والأول أصح لأنه أعم وان كان لهذا وجه أيضا وهو ان بهذا العالم تحقق أشباح زبانية جهنمTaMaFaوالأشباح الانسانيةE