إلى عالم المثل المعلّقة التي مظهرها بعض البرازخ العلويّة ، ولها « 1 » ايجاد « 2 » المثل « 3 » والقوّة على ذلك . فيستحضر من الأطعمة والصور والسماع الطيّب وغير ذلك على ما يشتهى . وتلك الصور أتمّ ممّا عندنا ، فانّ مظاهر هذه وحواملها ناقصة ، وهي كاملة . ويخلّدون « 4 » فيها لبقاء علاقتهم مع البرازخ والظلمات وعدم فساد « 5 » البرازخ العلويّة .
( 245 ) وأمّا أصحاب الشقاوة - الذين كانوا
« حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا »
« 6 »
« فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ »
« 7 » « 8 » - سواء كان النقل حقّا أو باطلا - فانّ الحجج على طرفي النقيض فيه ضعيفة - إذا « 9 » تخلّصوا عن الصّياصي البرزخيّة يكون لها ظلال « 10 » من الصور المعلّقة على حسب أخلاقها « 11 » .
( 246 ) والصور المعلّقة ليست مثل أفلاطون ، فانّ مثل أفلاطون نوريّة
هامش
( 1 ) ولها : ولهماT( 2 ) ايجاد : اتحادH( 3 ) المثل : اى الروحانية المعلقة لا في محلTu( 4 ) ويخلدون : اى اما أبدا . . . واما زمانا طويلا . . . والأول مذهب الأوائل . . . والثاني مذهب أفلاطون الإلهي . . . وذهب بعضهم إلى أنه لا بدّ من المرور على الأفلاك والخلاص منها إلى عالم النور المحض واليه ميل صاحب اخوان الصفاء . والحق ان النفوس المرتقية إلى الفلك الاعلى إذا مكثت فيه المكث اللائق بها ينفك علاقتها عن هذا العالم إلى عالم المثل النورية فترتقى فيه من مرتبة إلى مرتبة حتى تصل إلى الفلك الاعلى من عالم المثل ، ثم منه تنتقل إلى عالم النور المحض لأنه القريب منه مع أن أكثر النفوس المستعدّة للوصول إلى عالم العقل تترقى في العالم الحسّىّ والمثالىّ على الترتيب . . . حتى تصل إلى عالم العقل ( العقولFu (. . . لانّ هذه العوالم منازل ومراحل إلى اللّه تعالى . . .Tu ) Ir (( 5 ) فساد : انفساخT( 6 ) سورهء 19 ( مريم ) آيهء 69
( 7 ) سورهء 11 ( هود ) آيهء 70 و 97
( 8 ) جاثمين : اى منكّبين ( مكبّينMuFu (على الأرض بصدورهم ، وكلاهما عبارة عن الخلود إلى الأرض اعني الميل إلى الجسمانيات والمحبة لهاTu( 9 ) إذا : فإذاR( 10 ) ظلال : اى ظلال مثالية هي صور خيالية روحانية معلقة لا في محل على حسب هيئاتها المناسبة لها . . .Tu( 11 ) اخلاقها : اختلافهاM