مرئيّة برؤية النور « 1 » الاسفهبد ومرئيّة برؤية بعضها بعضا ، والأنوار المجرّدة كلّها باصرة . « 2 » وليس بصرها يرجع إلى علمها ، « 3 » بل علمها يرجع إلى بصرها . « 4 » ( 227 ) فهذه القوى في البدن كلّها ظلّ ما في النور الاسفهبد ، والهيكل انّما هو طلسمه حتّى أنّ المتخيّلة أيضا صنم لقوّة النور الاسفهبد الحاكمة .
ولولا انّ النور المدبّر له أحكام بذاته ، ما حكم بأنّ له بدنا « 5 » أو تخيّلا جزئيّا « 6 » أو له قوّة متخيّلة جزئيّة ، فهذه الأشياء غير غايبة عنها ، « 7 » بل ظاهرة لها ظهورا ما . والتخيّل لا يأخذ صورة نفسه ، فانّه حاكم على المحسوسات وما يتبعها . والنور الاسفهبد محيط وحاكم بأنّ له قوى جزئيّة ، فله الحكم « 8 » بذاته ، وهو حسّ جميع الحواسّ . وما تفرّق في جميع البدن ، يرجع في
هامش
( 1 ) النورTMRF: نورHEI( 2 ) باصرة : + بهذا الاعتبارR( 3 ) إلى علمها : إذ لا يحتجب عنها شيء هو ( وهوFu (معلوم لها ليرجع بصرها لذلك الشيء إلى علمها بهTu( 4 ) إلى بصرها : لان علومها كلها بصرية ، لأنها مشاهدة حضورية اشراقية التي هي الرؤية الحقيقية ، بل هي « عين اليقين » وهذا بخلاف المحجوبين بالمواد وغيرها من العلائق الحسية ( الجسميةTutMuFu (والعوائق البدنية مثلنا نحن ، فان بصرنا قد يرجع إلى علمنا وذلك فيما نعلمه بالبرهان الذي هو « علم اليقين » دون ان نشاهده بالعيان الذي هو عين اليقين ، كعلمنا بالمجردات دون مشاهدتنا لها ، فان ظفرنا بها صار علم اليقين عين اليقين واتحادا ؛ كعلمنا بالمجردات دون مشاهدتنا لها ، فان ظفرنا بها صار علم اليقين عين اليقين واتحادا ؛ وقد يرجع علمنا إلى بصرنا ، وذلك فيما لا يمكن معرفته الا بالرؤية - كالأضواء والألوان - لما عرفت ان بسايط المحسوسات لا يمكن تعريفها إذ لا اظهر منها ، فمن ليس له حاسة البصر لا يمكن ان يعرف الضوء واللون أصلا ، فالعلم بنحوه يرجع إلى رؤيته ، فمعرفة الشيء قد تكون نفس رؤيته - كعلمنا بالضوء واللون وكل ما لا يدرك الا بحاسة البصر كالاشكال وأمثالها - وعلوم المجردات كلها بجميع الأشياء من هذا القبيل ؛ وقد تكون مغايرة لها ، كعلمنا بما هو محجوب عن بصرناTu( 5 ) بدنا : بدنH( 6 ) أو تخيلا جزئياTMRF: وفي بعض النسخ « أو تخيل جزئي »TaMaFa )وكذاHEI (( 7 ) عنها : اى عن قوّة النور الاسفهبدTu( 8 ) الحكم : حكمR