( 201 ) والنار ذات النور شريفة لنوريّتها ، « 1 » وهي التي اتّفقت الفرس على انّها طلسم « ارديبهشت » « 2 » وهو نور قاهر فيّاض لها . « 3 » فهذه الأشياء ينقلب بعضها إلى بعض ، فلها هيولى مشتركة . « 4 » والهيولى هو البرزخ : نقول له في نفسه « برزخا » وبالقياس إلى الهيئات « حاملا » و « محلّا » وبالقياس إلى المجموع منه ومن الهيئات وهو النوع المركّب « هيولى » . هذا على اصطلاحنا نحن . وهيولى الأفلاك غير مشتركة ، أي هيئات برازخها الثابتة لا تفارقها ومجموعها لا يتبدّل .
II
. فصل ( في بيان انتهاء الحركات كلّها إلى الأنوار الجوهريّة أو العرضيّة )
( 202 ) ولك « 5 » أن « 6 » تعلم انّ الحركات كلّها سببها الأوّل - أي الأعلى النورىّ - « 7 » امّا نور مجرّد مدبّر كما للبرازخ العلويّة والانسان وغيره ، وامّا الشعاع الموجب للحرارة المحرّكة « 8 » لما عندنا كما يشاهد من الأبخرة والأدخنة .
هامش
( 1 ) لنوريتها : إذ بها شابهت العالم الاعلى ، ولهذا صارت اشرف العناصر عند من يقول إنها منهاTu( 2 ) انها طلسم ارديبهشت : در زبان پهلوىArtavahishtيعنىAsha ( Arta ) Vahishtaدر اوستا ؛ )Cf . L . H . Gray , The Foundations oF the Irania Religions . p . 40 . Bundahisn III , in H . S . Eyberg , Questions de cosmogonie et de cosmologie mazdeennes , Journal Asiatique , avril - juin 1929 , pp . 23 - 235 . )قاهر : قهارR( 3 ) فياض لها : اى للنار ذات النور لما علمت أن كل نوع من الأنواع هو طلسم وصنم لنور من الأنوار المجردة القاهرة هو الفياض لذلك النوع والمدبر لهTu( 4 ) هيولى مشتركة : لا بسيطة بمعنى انها من شأنها أن تكون بالقوّة دون ما يحل فيها على ما ذهب اليه المشاءون ، فإنه ابطله فيما سلف وبيّن ان الهيولى نفس الجسم البرزخيTu( 5 ) ولك :
ولعلكIوذلكF( 6 ) ان : -HE( 7 ) النوري : النورHE( 8 ) المحركة : المتحركةT