وتدبيره « 1 » على ما يليق بتصرّف البرازخ متناهي القوّة ، ليستحكم مع البرازخ علاقته .
( 193 ) قاعدة ( في بيان انّ المجعول هو الماهيّة لا وجودها « 2 » . )
ولمّا كان الوجود اعتبارا عقليّا ، « 3 » فللشيء من علّته الفيّاضة هويّته . « 4 » ولا يستغنى الممكن عن المرجّح لوجوده ، والّا ينقلب بعد امكانه في نفسه واجبا بذاته .
وقد يبطل الشيء من الكائنات الفاسدات مع بقاء علّته الفيّاضة لتوقّفه على علل أخرى زايلة . وقد يكون للشيء علّة حدوث وعلّة ثبات مختلفتين « 5 » كالصنم ، فانّ علّة حدوثه فاعله مثلا وعلّة ثباته « 6 » يبس العنصر . وقد يكون علّة الثبات والحدوث واحدا كالقالب المشكّل للماء . ونور الأنوار علّة وجود جميع الموجودات وعلّة ثباتها ، « 7 » وكذا القواهر من الأنوار . والبرازخ العلويّة لمّا كانت غير كاينة ولا فاسدة « 8 » لا يفارقها أنوارها المدبّرة ، بل هي دائمة التصرّف فيها . « 9 »
هامش
( 1 ) وتدبيره : وتدبرهTاى انما أفاض النور المجرد لاستعداد البرزخ ولأن يدبّرهTu( 2 ) لا وجودها : + وان الممكن لا يستغنى عن العلة حالتي الحدوث والبقاءTu( 3 ) اعتبارا عقليا : على ما سبق تقريره ( تحقيقهFu (من أنه عبارة عن انتساب الماهية إلى الخارج بلفظة « في » ان كان الوجود خارجيا ، والا إلى الذهن بلفظة « في » ان كان ذهنياTu( 4 ) هويته : اى ذاته وحقيقته كما هو رأى الاشراقيين لا وجوده كما هو رأى المشائين لأنه اعتبار عقلي لا هوية له في الأعيان ليوجد فيهاTu( 5 ) مختلفتين : مختلفينHE( 6 ) ثباته : بقائهHEI( 7 ) وعلة ثباتهاHERI: وثباتهاTMF( 8 ) ولا فاسدةH: فاسدةT - I( 9 ) دائمة التصرف فيها : وان ذهب بعض الحكماء من « اخوان الصفا » إلى أن نفوس الأفلاك تتخلص عن التصرف فيها إلى عالم العقل بعد أدوار طويلة ، فيتعلق بها بعض النفوس الكاملة البشرية محركة لها متصرفة فيها أدوارا طويلة محصّلة بذلك الكمالات العقلية ، ثم تفارق إلى عالم العقول ، ولا يزال الامر هكذا إلى غير النهاية ، وفيه نظرTuIr