وعدم دوام الحركات والحدوث الموجب لتقدّم حركات وبرازخ أخرى عليها محيطة دائمة .
( 180 ) واعلم انّ الأفلاك في حركاتها ومناسبات حركاتها « 1 » ومقابلاتها وغير ذلك أيضا « 2 » متشبّهة بمناسبات الأمور القدسيّة « 3 » وأشعّة الأنوار القاهرة . « 4 » ولمّا لم يمكن « 5 » لها الجمع بين جميع الأوضاع ، والكواكب كلّ منها يحجب بعضها عن بعض ، فلا « 6 » يمكن مقابلة بين الكلّ وعدم حجاب « 7 » ومناسبة بين الجميع كما في عالم القواهر ، إذ في البرازخ أبعاد وحجب . فحفظت « 8 » ذلك « 9 » على سبيل البدل ، حتّى تصير آتية في الاكوار والادوار على جميع المناسبات على طريق التعاقب والاستيناف . « 10 »
هامش
( 1 ) ومناسبات حركاتها : ومناسباتهاR( 2 ) وغير ذلك أيضا : اى من المقارنات والتربيعات والتثليثات والتسديسات ونحوها من الاتصالات الكوكبية والمناسبات الفلكيةTu ( Ir )( 3 ) الأمور القدسية : اى الأنوار المجردة العقليةTu( 4 ) القاهرة : وتلك مناسبات عقلية متناهية متعينة مترتبة مضبوطة محفوظة ، كما أن الذوات العقلية وهيئاتها وأحوالها كلها متناهية متعينة مترتبة محفوظة ؛ وكما أن الذوات العقلية مع هيئاتها علة للذوات الجسمانية وهيئاتها ، كذلك المناسبات العقلية التي هي بين الأنوار المجردة وأشعتها علة للمناسبات الجسمانية التي بين الأجسام وهيئاتها . وعلى هذا كل ما في العالم العقلي يسرى إلى العالم الحسى والمثالي على مناسبات محفوظة ، وبالجملة العالم الجسماني يحذو حذو العلم العقلي ، فهو ظلّه ، والظل تبع للمظل . وكل حادث حدث لا بد له من علة حتى ينتهى الامر في الأخير إلى أنه اثر مناسبة من تلك المناسبات العقلية التي يستخرجها الأفلاك باستخراج الأوضاع بالحركات ، فإذا تحركت حركة وطلبت بها نسبة معينة عقلية ، فلا بد وان يفيض العقل المفارق الهيئة النورية الروحانية أو الظلمانية الجسمانية المناسبة لما يقتضيه تلك الحركة على كل قابل مستعد لتلك النسبة من الجواهر النفسانية والجسمانية . فيحدث تلك النسبة على ما يقتضيه الفاعل والقابل ، وهو انما يستعد لقبول الفيض بنفوذ أنوار الكواكب في الاجرام لذي الأوضاع المختلفة ، وهو المراد من تأثير الاجرام الفلكيةMuFu( 5 ) يمكنHMFI: يكنTER( 6 ) فلا : فلمHEI( 7 ) حجاب : الحجابR( 8 ) فحفظت : اى الأفلاكTu( 9 ) ذلك :
اى الجمع بين الأوضاع الموجبة لحدوث جميع المناسباتTu( 10 ) والاستيناف : وذلك لان