في علايق الظلمات المتناهية الذوات ومتناهية « 1 » جواذب القوى والشوق الطبيعىّ ، وما جذبها شواغل البرازخ عن الأفق النورىّ . فهذه الحركات الدائمة التي هي من الأنوار المتصرّفة ، انّما تكون بمدد « 2 » من الأنوار القاهرة ، ولها القوّة الغير المتناهية ، وهو « 3 » كمال نوريّتها . فإذا كان كذا ، فنور الأنوار وراء ما لا يتناهى « 4 » بما لا يتناهى ، وغير المتناهى قد يتطرّق اليه التفاوت كما بيّنا من قبل . « 5 » وكلّ واحد من الأنوار المدبّرة في البرازخ يمدّه صاحبه ، وهو النور القاهر الذي هو صاحب الصنم ، « 6 » وهو لا يأخذ المدد الجديد من نور الأنوار كما سنبرهن عليه انّ في عالم القواهر لا يتصوّر التجدّد .
( 175 ) واعلم انّ تضاعف « 7 » الاشراقات لا بدّ منه ونسبها . « 8 » ولست ادّعى انّ جميع النسب محصورة فيما ذكرته ، بل هناك عجايب لا يحيط بها عقول البشر ما داموا متصرّفين في الظلمات . « 9 » وكلّ ما فرض من العجائب ، فانّ هناك « 10 » ألطف وأعجب من ذلك . ومن الأدلّة على أنّ هناك أعجب من ذلك هو انّا
هامش
( 1 ) ومتناهية : ومتناهيM( 2 ) بمددTMRF: لمددHEI( 3 ) وهو : وهيT( 4 ) وراء ما لا يتناهى : + وهو الأنوار القاهرة ذوو القوى الغير المتناهية )Tu ) T( 5 ) من قبل : من المئات والألوف الغير المتناهيين مع تفاوتهماTu( 6 ) يمده . . . صاحب الصنم : بالشوق والعشق والنور والسرور إلى غير نهاية وهو الموجب للحركة ، فان نور الأنوار والأنوار القاهرة وان لم تكن متحركة بذواتها ( بذاتهاTu (فهي محركة بالشوق والعشق كما يحرك ( يتحركMu (العاشق معشوقه ( بمعشوقهMu (وان لم يتحرك ، ولوصول الفيض العقلي والاشراق الإلهي إلى النفوس الفلكية بسبب حركاتها الدائمة يستكمل بأجرامهاTu( 7 ) ان تضاعف : ان في تضاعيفR( 8 ) ونسبها : اى ونسب الاشراقات أو تضاعف نسبها لا بد منه أيضا ، وفي بعض النسخ « ونسبها كثيرة » وهذا أنسب بقوله « ولست أدعى ان جميع النسب محصورة فيما ذكرته » وانما كان لا بد منه لان كثرة أنواع الأجسام الحسية والمثالية وما بينهما من النسب الفاضلة والأحوال الكاملة والترتيب العجيب والنظام الغريب ( القريبTu (يستدعى وجود موجباتها في العالم العقلي وهو ( وهيTutMu (تكثر الاشراقات وتضاعف نسبها على الترتيب الفاضل . . .Tu( 9 ) في الظلمات : في عالم الظلماتR( 10 ) هناكTMFI: هنالكHER