وهي الأنوار « 1 » التي أشار إليها انبادقلس وغيره . « 2 » ( 167 ) ولا تظنّ انّ هؤلاء الكبار أولى الأيدي « 3 » والابصار ذهبوا إلى انّ الانسانيّة لها عقل هو صورتها الكلّيّة وهو « 4 » موجود بعينه في الكثيرين ، فكيف يجوّزون ان « 5 » يكون شيء ليس متعلّقا بالمادّة ويكون في المادّة ؟ ثمّ يكون شيء واحد بعينه « 6 » في موادّ كثيرة وأشخاص لا تحصى ؟ ولا انّهم حكموا بأنّ صاحب الصنم الانسانىّ مثلا انّما « 7 » أوجد لأجل ما تحته « 8 » حتّى يكون « 9 » قالبا له ، « 10 »
هامش
الأرض « اسفندارمذ » . . . وربّ نوع النبتة الداخلة في أوضاع نواميسهم « هوم ايزد » وكانوا يقدسون له )Irوكذا كانوا يثبتون لكل نوع جسماني ربّ صنم ذا عناية عظيمة به هو المدبر له والمنمى والغاذى والمولد ولامتناع صدور هذه الأفعال المختلفة في النبات والحيوان عن قوّة بسيطة لا شعور لها وفينا عن أنفسنا ، والا لكان لها شعور بها ، فجميع هذه الأفعال من أرباب الأصنامTu ( Ir )( 1 ) الأنوار : أنوارH( 2 ) وغيره : من كبار الحكماء المتألهين كهرمس وفيثاغورس وأفلاطون وأمثالهم الذاهبين إلى أن لكل نوع من الأجسام عقلا هو نور مجرد عن المادة قائم بذاته معتن به ومدبر له وحافظ إياه ، وهو كلى ذلك النوع اما بمعنى ان نسبة هذا العقل - وهو ربّ النوع - إلى جميع اشخاص نوعه المادي على السواء في اعتنائه بها ودوام فيضه عليها ، واما بمعنى ان ربّ النوع أصل ذلك النوع ، كما يقال كلى ذلك الامر كذا ويعنون به الأصل والمعوّل عليه) MUFuالامر المقول عليهTu (، ولكون ربّ النوع أصله قيل إنه كلى ذلك النوع ، واما بمعنى ان ربّ النوع لا مقدار له ولا بعد ولا جهة كما يقال للعقول والنفوس كليات بهذا المعنى ، لا بمعنى ان ربّ النوع - الذي هو عندهم له ذات متخصصة لا يشاركه فيها غيره - نفس تصور معناه لا يمنع عن وقوع الشركة فيه حتى يلزمهم ان يكونوا قد حكموا على الجزئي المجرد عن المادة - وهو ربّ النوع - بأنه كلى ومادي لوجوده في مواد كثيرة وهي اشخاصهTu ( Ir )( 3 ) الأيدي : الأيدH( 4 ) وهو :
اى ذلك العقل المتشخصTu( 5 ) ان : ذلك انR( 6 ) بعينه : وهو ربّ النوع الذي هو عقل متشخصTu( 7 ) انما : -T( 8 ) ما تحته : وهو الصنم الانسانيTu( 9 ) حتى يكون : اى ما تحته وهو الصنم الانسانيTu( 10 ) قالبا له : اى للنور المجرد الذي هو ربّه إذ لا بد وان يكون كل موجود ممكن قالبا لشيء لاستحالة ان يكون صورة بلا معنىTu