ما هو أشرف وأكرم « 1 » بعد امكانه « 2 » ، وهي خارجة عن عالم الاتّفاقات ، فلا مانع لها عمّا هو أكمل لها .
( 165 ) ثمّ عجايب الترتيب واقعة في عالم الظلمات « 3 » والبرازخ ، والنسب بين الأنوار الشريفة أشرف من النسب الظلمانيّة ، فتجب قبلها . واتباع المشّائين اعترفوا بعجايب الترتيب في البرازخ ، وحصروا العقول في عشرة . فعالم البرازخ يلزم « 4 » ان يكون أعجب وأطرف « 5 » وأجود ترتيبا ، والحكمة فيه أكثر على قواعدهم . وليس هذا بصحيح ، فانّ العقل الصريح يحكم بأنّ الحكمة في عالم النور ولطايف الترتيب وعجايب النسب واقعة أكثر ممّا هي في عالم الظلمات ، بل هذه ظلّ لها . والأنوار القاهرة « 6 » وكون مبدع الكلّ نورا وذوات الأصنام « 7 »
هامش
الخارجية ، لأنها اما عللها أو معلولاتها أو لا هذا ولا ذاك ، والأخيران ( والآخرانFu (باطلان ، لان ما لا مدخل له في علية الشيء لا يكون عدمه سببا لعدمه ، فاختلاف شرفها وخستها لا يكون لاختلاف استعدادات حادثة لها بالحركات لتقدمها عليها وتعليلها بعلل ثابتة غير داخلة تحت الحركات ، بل لاختلاف الفواعل أو اختلاف جهاتها ، فيفعل بالأشرف الأشرف وبالأخس الأخس . وهذا بحث شريف ذكر المصنف في « المطارحات » انه استفاده من إشارة جمالية لأرسطو ، فإنه قال في « كتاب السماء والعالم » ما معناه انه يجب ان يعتقد في العلويات ( في العلومات !Tu (ما هو الأكرم لها والأشرفTu ( Ir )، والشيخ فصّل هذا الاجمال على ما هو مشروح في كتبهIr . - Cf . Opera metaphysica et mystica I , p . 435.
( 1 ) وأكرم : وأكملF( 2 ) امكانه : مكانهF( 3 ) في عالم الظلماتTHERtFI:
في الطلسماتRفي عالم الطلسماتM( 4 ) يلزم : بجبTF( 5 ) واطرف : واظرفM( 6 ) والأنوار القاهرة : ومما يدل على أن الواجب لذاته والعقول التي في الطبقة العالية الطولية والتي في السافلة العرضية وهي أرباب الأصنام كلها أنوار مجردة قائمة لا في أين هي اشرف ما في الوجود مشاهدة الكاملين من الأنبياء والحكماء المنسلخين عن النواسيت لها كذلك واخبارهم عنهاTu ( Ir )( 7 ) وذوات ( وذاتF (الأصنام : اى وكونها عطفا على « المبدع » ويجوز ان يقرأ مرفوعا عطفا على « الكون » لكن الأول أولى على ما يظهر بالتأملTu