إذ لا بدّ من علل لها . وما سمّوه عناية « 1 » سنبطله . « 2 » والصور النوعيّة المنتقشة في المجرّدات القاهرة « 3 » المطابقة لما تحتها غير صحيحة ، إذ هي لا تنفعل عمّا تحتها . ولا يكون الصور العارضة في بعضها « 4 » حاصلة عن صور عارضة في بعض ، فانّه ينتهى إلى تكثّر نور الأنوار . فلا بدّ وأن يكون نوعها « 5 » قائما بذاته في عالم النور ثابتا . « 6 » ( 154 ) ولا يتصوّر أن يوجد الأنوار القاهرة المتكافئة عن نور الأنوار معا ، إذ لا تصوّر للكثرة عنه ، فلا بدّ من متوسّطات مترتّبة « 7 » طوليّة . « 8 » وليست القواهر العالية المترتّبة أصحاب أصنام متكافئة ، فيجب أن يكون أصحاب الأصنام المتكافئة « 9 » عن الأعلين ، « 10 » وتكثّرها بمناسبات أشعّة في « 11 » الأعلين . وان كان يتصوّر
هامش
( 1 ) ما سموه عناية : اى ما سموه المشاءون عناية وهي تعقل نور الأنوار ( تعقل الأنوار المجردةIr (الوجود على ما هو عليه وانه علّة لوجود الموجوداتTu ( Ir )( 2 ) سنبطله :
فسنبطلهT( 3 ) القاهرة : القاهريةEI( 4 ) في بعضها : اى في بعض المجردات القاهرةTu( 5 ) نوعها : اى نوع هذه الأنواع وهو ربّهاTu( 6 ) ثابتا : لا يتغير ولا يتبدل وهي المدبرة لهذه الأنواع ومعتنية بها وحافظة لها ومفيضة عليها الهيئات المناسبة كالألوان الكثيرة العجيبة التي في رياش الطاووس ، فان علتها ربّ نوعه لا اختلاف أمزجة الريشة على ما يقوله المشاءون ، إذ لا برهان لهم على ذلك ولا قدرة لهم على تعيين أسباب تلك الألوان .
فالحكم بمثل هذه الأحكام - من غير مراعاة قانون محفوظ مضبوط ووجود ربّ نوع حافظ له ولاشخاصه مفيض عليها الهيئات المناسبة - غير صحيح . ولما ثبت ان علل الأنواع الجسمانية هي الأنوار المجردة القاهرة وبين الجسمانية تكافؤ من وجوه : منها انه ليس بعضها علة بعض ولا فيها ما هو اشرف من الآخر من كل وجه ، بل كل اشرف من وجه واخس من آخر ، فيجب ان يكون بين عللها - وهي الأنوار العقلية - تكافؤ يوازى تكافؤ معلولاتها ، فيلزم ان يكون طائفة من الأنوار العقلية ليس بعضها علة لبعض ولا اشرف منه من كل وجه ، بل تكون معلولة لغيرها ، وكل اشرف من وجه واخس من آخرTu ( Ir )( 7 ) مترتبة :
مرتبةTR( 8 ) طولية : اى من أنوار عقلية متوسطة لها ترتيب طولى لا تكافؤ بينها بل يكون كل عال علة لما دونه ، فلا يكون لها أصنام متكافئة لاستحالة حصول المتكافئة عن غير المتكافئةTu ( Ir )( 9 ) أصنام متكافئة : الأصنام المتكافئةT( 10 ) عن الأعلين : اى حاصلة عن الأعلين التي هي المتوسطات الطوليةTu ( Ir )( 11 ) فيH - Iz: منT