تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
عفوك وحلاوة مناجاتك ، يا ربّنا وربّ كلّ عقل ونفس ! أرسل على قلوبنا رياح رحمتك
« أَخْرِجْنا مِنْ ( هذِهِ ) الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها »
( 4 / 77 ) وأنزل على أرواحنا لوامع بركاتك وأفض على نفوسنا أنوار خيراتك ، يسّر لنا العروج إلى سماء القدس والاتصال بالروحانيّين ومجاورة المعتكفين في حضرة الجبروت المطمئنّين في غرفات المدينة الروحانية التي هي وراء الوراء ، سبحانك ما عرفناك حق معرفتك ، سبحانك ما عبدناك حق عبادتك يا من لا يشغله سمع عن سمع ، سبحانك انّك أنت المتجلّى بنورك لعبّادك « 1 » في اطباق السماوات والأرضين ( 63 ) فصل لكل شئ كمال وعشق اليه ولما يتصوّر له الفقد عشق وشوق : للارادىّ بحسبه وللطبيعىّ « 2 » بحسبه ، والقدر سايق إلى أحد طرفي النقيض ، والعناية ملهمة كما قيل « 3 »
« الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى »
( 20 / 52 )
« وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
« 4 »
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
« 5 »
»
( 91 / 7 - 8 ) ( 64 ) فصل لا تحسبنّ انّ السعادة على نوع واحد بل للمقرّبين من العلماء البالغين في الملكات الشريفة لذّات عظيمة ولأصحاب اليمين أيضا لذّات دونها « 6 » سيّما على تقدير وجود المثل التخيّليّة فلهم وقفة في العالم الفلكي معها دون الوصول إلى رتبة السابقين ، والسابقون « 7 » أولئك هم المقرّبون ( 56 / 10 - 11 ) ، وقد يخالط لذّات المتوسطين شوب من لذّات المقرّبين كما يشير اليه حيث قال تبارك وتعالى في شراب الأبرار انه
« مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ »
« وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ »
( 83 / 25 ، 27 - 28 ) ، وهؤلاء لهم العروج إلى مشاهدة الواحد الحق
هامش
( 1 ) لعبادكK : - RS( 2 ) وللطبيعيRSN: والطبيعيK( 3 ) قيلKR: قال تعالىS( 4 ) سويها : سواهاKRSN( 5 ) تقويهاS: تقواهاKRN( 6 ) دونها : دون لذات الكاملين ان قلنا إن نفوسهم تتجرد عن المادة بالكلية كما هو الظاهر من مذهب أرسطاطاليس وان لم نقل بتجردها وقلنا بوجود العلم المثالي التخيلى فتصير الاجرام الفلكية مظاهر لنفوسهم لظهر لهم فيها أنواع اللذات الجسمانية من عالم المثال بحسب استعدادهمNz( 7 ) والسابقون . . . :« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ »56 / 10 - 11