إلى الفعل ، يعود الكلام اليه . فليس الّا لانّ « 1 » الحوادث لها ضوابط كلّيّة واجبة التكرار ، اى انّ الأمور تعود إلى شبيه ما كان ، لا انّ المعدوم يعاد بل يعاد شبيهه . فيكون عندها مثلا « 2 » احكام لحوادث يقع جملتها في كلّ مبلغ من الآلاف الجمّة « 3 » مضبوطة سنة بعد سنة ودورا « 4 » بعد دور ، ثمّ يعود الحركات بعد عبور تلك المدّة إلى شبيه اوّلها . ولا يكون عندها مضبوطا انّ هذه الضوابط كم تكرّر مقتضاها في العالم - فانّ الغير المتناهى لا ينضبط - وان كان وصولها إلى النقطة وادراك ما يقتضيها هي يشبه استثناء كلّيّات شرطيّة عندها ( 214 ) والحجّة وان كانت لنا الّا انّ المذهب « 5 » للقدماء من البابليّين « 6 » والحكماء « 7 » الخسروانيّين والهند وجميع الأقدمين من مصر ويونان وغيرهما . وبهذا تبيّن « 8 » انّ كلّ كاين فاسد ، وكلّ فاسد كاين ، وكثير من المطالب . وامّا ما يتوهّم انّ الشخص بعينه يعود أو هيئة سماويّة بعينها تعود ، فانّ « 9 » هذا من المستحيل ، وقد سبقت « 10 » براهين على استحالة هذا . وسنبيّن أيضا انّ مذهب التناسخ باطل
. 3 فصل ( في كيفيّة ظهور المغيّبات )
( 215 ) ولنفوسنا الانتقاش بعلومها « 11 » لولا العائق البدنىّ . وقد تطّلع النفوس « 12 » على الامر الغيبىّ في المنام أو في اليقظة لقوة نفس فطريّة ، أو
هامش
( 1 ) الا لانGRU: الا انL( 2 ) مثلاGUL : - R( 3 ) الجمةGRU:
الخمسةL( 4 ) ودوراR: ودورRUL( 5 ) المذهبGRL: المذاهبU( 6 ) من البابليينGRU:
البابليينL( 7 ) والحكماءRUL: والقدماءG( 8 ) تبينR: يتبينGUL( 9 ) فانGRL: وانU( 10 ) سبقتRL: سبقGU( 11 ) بعلومها : اى بعلوم نفوس الأفلاك
( 12 ) النفوسGRL: للنفوسU