تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الاعتذار بالاستعداد الذي ذكر . فانّه « 1 » ليس لقائل أن يقول « صورة الجوهر الخارجىّ الحاصلة في الذهن - التي حصلت فيه بعد ان لم تكن - لها استعداد الحصول في الذهن ، ولم يكن استعدادها للانطباع بعد الحصول بل كان قبل الحصول ، فالاستعداد للماهيّة مطلقا » ، فيصحّ على الخارجىّ الجوهرىّ الذات القائم بنفسه ان ينطبع في محلّ وأن يصير عرضا ! ومن المحال صيرورة الجوهر عرضا بوجه من الوجوه . فهذا النمط قد أشرنا اليه من قبل انّه « 2 » فاسد ، وانّ كلّ ما يلحق الطبيعة باعتبار انّها ذهنيّة لا يتعدّى إلى الخارجىّ . وهاهنا وجوه أخرى لا نطوّل بها الكلام ( 204 ) وكانوا يسلكون في كيفيّة ما يجب ان يعتقد في علم « 3 » واجب الوجود مسلكا ، وكان غرضهم فيه صحيحا ، الّا انّ الذي كان يقرّر جماعة به ذلك كان لا يخلو من مساهلة . وحاصل ما كانوا يقولون انّ واجب الوجود له ذات مجرّدة عن المادّة ، وهو غير غايب عن ذاته ، وقد بيّن انّ ما هذا شأنه فهو معقول - لذاته لا بأن يعمل به عملا « 4 » ليصير معقولا كتجريد النفس لصورة الانسانيّة والطيريّة - ، وإذا كان هذا التجرّد له لذاته فهو معقول لذاته ، ويلزم من كونه معقولا لذاته بالضرورة أن يكون عاقلا لذاته ، إذ لا يصحّ المعقوليّة دون العاقليّة . وإذا كان يرجع معقوليّته وعاقليّته إلى تجرّد ذاته عن المادّة وعدم غيبته عنها ، ففي الأعيان عاقليّته نفس معقوليّته : فهو عقل وعاقل ومعقول وهو في نفسه شئ واحد ، لا تعدّد فيه وان كان في الاعتبار الذهنىّ يوجد فيه تفصيلا « 5 » . وأيضا عدم الغيبة والتجرّد سلبىّ
هامش
( 1 ) فإنهGRL: فانU( 2 ) انهGRU : - L( 3 ) في علمR: علمGUL( 4 ) عملاGRU: عملL( 5 ) تفصيلاGRU: تفصيلL
مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 477 | نجفقلى حبيبى / يحيى السهروردي ( شيخ اشراق ) / هانرى كربن / سيد حسين نصر