تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
رتبة الابداع إلى تصرّف جسم على وجه يصير كمالا له ويحصل منهما « 1 » نوع واحد وشخص واحد ؟ وعلاقة الأجسام انّما هي لنقص في جوهر ذي العلاقة ليستكمل بالعلاقة ، ومن له رتبة الابداع لجسم لا يقهره علاقة ذلك الجسم حتى يصير بحيث لا يصدر فعل عنه الّا بتوسّط جسمه ويكون كمالا له . ومن الظاهر انّ كمال المفارق في التشبّه بمبدئه ، فالعلاقة « 2 » الجسميّة « 3 » نقص له ، فالذي يبدع الجوهر كيف ينحصر بعلاقة عرضيّة ؟ ولو كان من شرط المتصرّف في بدن أن يكون مبدعا له ، أو من شرط المبدع لجسمه أن يكون متصرّفا فيه ، لكانت نفوسنا مبدعة أجسامنا ، وهذا من المحال البيّن . ولو كان هذا هكذا ما كان عمى الذي ينسب إلى الحكماء هذا الرأي أو يراه من نفسه ، ولكان - إذا عمى - يخلق له بدنا آخر لنفسه غير أعمى ! وكلّ هذا ظاهر لمن له اقلّ حدس وربما ظنّ ضرب ممّن وقع « 4 » له ما وقع لهذا الرجل أن لا مميّز غير الجسم أو علاقة الجسم ، ولم يعلم انّ في المميّزات كثرة : فالطعم والرائحة محلّهما واحد ، وامتاز أحدهما عن الآخر بحقيقته « 5 » . فمن المميّزات الفصل لمن كان له فصل ، ومن المميّزات صفات عرضيّة غير لازمة للماهيّة ، وغير ذلك ممّا عددناه من قبل . - ولو كان صاحب نوع النبات نفسه وهو مدرك لذاته ، لكان لم يقع له من تصرّف أجسام النبات الّا ألم قطع وقلع وعاهات غيرها « 6 » على الدّوام . وكذا صاحب نوع النار وغيرهما . - ومن يتأمّل الحجّة أو يتأمّل كلام الأقدمين وكذا صاحب نوع النار وغيرهما . - ومن يتأمّل الحجّة أو يتأمّل كلام الأقدمين ويفهم يعلم انّهم لا يرون هذه الأشياء التي يذكرها هذا الرجل واشباهه ، بل
هامش
( 1 ) منهماGRL: منهاU( 2 ) فالعلاقةRL: والعلاقةGU( 3 ) الجسميةGUL: الجسمانيةR( 4 ) ممن وقعRUL: ممن يقعG( 5 ) بحقيقتهGUL: لحقيقتهR( 6 ) غيرهاGUL: وغيرهاR