وتفرّق لاتّصالها « 1 » ولا فساد لصورها فلا غضب لها « 2 » ولا خوف « 3 » ، وإذ ليس غرضها شهوانيّا ولا غضبيّا « 4 » فيتعيّن « 5 » ان يكون عقليّا ( 174 ) وممّا يذكر هاهنا انّه ليس غرضها ثناء السافل وحمده « 6 » ، فانّه كمال مظنون غير واجب الدوام ، فلا يبتنى عليه امر واجب الدوام . ومن قريب ما يحكم به الحدس انّه لو كان غرضها السافل ما كانت « 7 » الفضائل مندرسة في الأزمنة المتطاولة ، ولما سقت « 8 » المنكر لفضايلها الجاهل بالأمور العالية الكافر باللّه لجحود مراتبها المثبت للجماديّة عليها « 9 » قطرة ماء ، ولما جرى أكثر ما يجرى من الأمور الخارجة عن السياسات الالهيّة ، كيف وتصوّراتها وما ترى هي « 10 » الأولى يجب وقوعه ؟ وليس انّ النظام لا يتمّ في العالم الّا بعبادة ابن امرأة أو مدرات « 11 » ليقول قائل « انّ النظام الكلّىّ كان موقوفا على هذه الاعتقادات الفاسدة » ، بل الحقّ انّ هذه لوازم حركات لمن ليس له التفات إليها وقصد إلى رعاية أحوالها وان كانت لا تغيب « 12 » عن شعور « 13 » لوازم حركاته ومن الحجج المشهورة : انّ الفلك لو كان حركته لما تحته كان مستكملا بمعلوله « 14 » ، ومن الممتنع استكمال العلّة بمعلولها وخروج كمال الشيء من القوة إلى الفعل بما خرج به من القوة إلى الفعل . ولا ينفسخ هذا بالطبيب الذي يعالج نفسه ، فانّ المعالج نفسه والمتعالج بدنه ، ثمّ واهب الصحّة مبدأ اشرف منهما وهو المفارق
هامش
( 1 ) لاتصالهاRUL: اتصالهاG( 2 ) لهاGRL : - U( 3 ) خوفGRU: خرقL( 4 ) شهوانيا ولا غضبيا : شهوانى ولا غضبىGRUL( 5 ) فيتعينUL: فتعينGR( 6 ) وحمدهRUL: وحمدهاG( 7 ) ما كانتRUL: لما كانتG( 8 ) سقتGRU:
سبقتL( 9 ) للجمادية عليهاGUL: لجماديتهاR( 10 ) ترى هيGRU: يرى هوL( 11 ) مدراتGRU: مداراتL( 12 ) كانت لا تغيبR: كان لا يغيبGUL( 13 ) شعورGRU: شعورهL( 14 ) بمعلولهGRL: لمعلولهU