ممكنا فيحتاج إلى مرجّح ، وينتهى « 1 » إلى واجب الوجود بذاته . وهذا برهان على وجود واجب الوجود سهل المأخذ محكم بعد معرفة النفس وحدوثها ، وعند الاستبصار يترجّح على كثير ممّا سبق ، ولهذا قيل في الكلام العتيق « 2 » « يا انسان ! اعرف نفسك تعرف ربّك » ( 146 ) وربّما يتأتّى البرهان من هذا المأخذ على وحدانيّة واجب الوجود وحياته بطريق قريب - وان كان يقع فيه قليل حيد « 3 » عن بعض قواعد فرعيّة « 4 » للمشّائين نذكرها اجمالا - ينفع « 5 » لمن استبصر ، وهو ان يرجع الانسان إلى ذاته ، وقد عرف انّ الكلّ لا يعقل ولا يقع الشعور به الّا باجزائه .
فكما استمرّ شعوره بذاته مع نسيان اجزاء بدنه - من القلب والدماغ - فكذلك استمرّ شعوره بذاته مع نسيان ما يفرض فصلا للنفس « 6 » مجهولا « 7 » ، ولا يجوز ان يكون الانسان شاعرا بذاته لصورة تحصل من ذاته لذاته ، فانّ صورة تحصل في المدرك المشير إلى ذاته ب « أنا » غيره بل هي شئ « 8 » بالنسبة اليه « هو » ، وهو مدرك لأنائيّته « 9 » لا لشئ هو بالنسبة اليه « هو » . فاذن ليس ادراكه لذاته بالصورة ولا بأمر زايد على ذاته كيف كان « 10 » . فاذن ادراكه لذاته لا يفضل على ذاته بأن يكون بصورة أو بأمر « 11 » وجودىّ . امّا السلبىّ فسيأتي فيه البحث . ثمّ السلب ليس بجزء لماهيّة شئ « 12 » ، وامر الادراك والعلم سيأتي مفصّلا . فالانسان
هامش
( 1 ) وينتهىR: ينتهىGUL( 2 ) العتيقGRU: القديمL( 3 ) حيدGRtUL:
حنفR( 4 ) فرعيةGRU: عرفيةL( 5 ) ينفعGRL: فنفعU( 6 ) للنفسGRtUL:
للانسانR( 7 ) مجهولاGRU: ومجهولاL( 8 ) بل هي شئRt: بل هيGRUL( 9 ) لأنائيته : لأنانيتهGRUL، اما رواية « الانائية » فأوردها واحتفظ بها قطب الدين الشيرازي - في شرحه على كتاب حكمة الاشراق - عن نسخة مكتوبة من نسخة مقروءة على المصنف
( 10 ) فاذن ليس . . كيف كانRUL : - G( 11 ) بأمرRU:
امرGL( 12 ) شئRUL: لشئG