وامّا الصفات التي تتصوّر عليه فهي امّا سلبيّة كالقدوسيّة والفرديّة ، وامّا اضافيّة « 1 » كالمبدئيّة والمبدعيّة والعلّيّة ، فانّ الإضافات غير متقرّرة في ذوات الأشياء ، فيتبدّل ما على يمينك ويصير إلى شمالك ولم يتغيّر في ذاتك شئ ممّا يتعلّق بفعل وانفعال ، وامّا اعتباريّة كالشيئيّة والوحدة والحقّيّة ، فيجوز عليه بل يجب له صفات من هذا القبيل ، وانما يصحّ عليه نفس الإضافة لا صفة يلزمها الإضافة ( 144 ) ضابط وكلّ كمال للوجود من حيث هو وجود ولا يوجب التكثّر والتركّب بوجه من الوجوه فلا يمتنع على واجب الوجود ، وما لا يمتنع عليه يجب له إذ لا قوة امكانيّة فيه . فإذا بيّن انّ الادراك من حيث هو ادراك كذا ، وكذا الحياة « 2 » ونحوهما ، فيجب له . والكلام في علمه طويل أخّرناه إلى بحث في الادراكات .
هذا غاية ما يتأتّى ان يتقرّر به طريقة المشّائين . - واما الخطب العظيم الكريم الذي يشتمل عليه مرموزات كتابنا الموسوم بحكمة الاشراق ، فلا نباحث فيه الّا مع أصحابنا الاشراقيّين ، إذ ليس غرضنا فيه ذبّ تعصّبىّ أو مجادلة خصم بل تحقيق ورصد روحانىّ ومباحث قدسيّة وتجارب صحيحة وطرايق خلع وتجريد . وما « 3 » وقع لنا ولغيرنا كتاب يقرب منه « 4 » في العلم الالهىّ ، بل لو قلت « ما صنّف في الالهىّ غيره » لصدقت ! مع انّ قواعد علوم أخرى لا توجد في كتاب أعجب منه . ورتّبنا له خطّا آخر وسطرناه به تأييدا « 5 » من اللّه والهاما « 6 » منه ، لا حول الّا حوله ولا قوة الّا قوته ، سبحانه اليه « 7 » يرجع الامر كلّه !
هامش
( 1 ) إضافيةRUL: الإضافيةG( 2 ) الحياةGRU: الحياةL( 3 ) وماGRL: ماU( 4 ) يقرب منهGRU: أصح منهL( 5 ) تأييداR: بأيدGUبتأييدL( 6 ) والهاماR:
والهامGUL( 7 ) اليهGRL : - U