ويلزمها في العقل هذا » معناه : انّا لا يمكننا تصوّر وجوب الوجود الّا مع تركيب ، فيكون للوجود مفهوم وللوجوب آخر ، فامّا الوجود الذي وجوبه كماليّة وجوده وهو بسيط فلا اسم دالّ عندنا على ما يليق بكماليّته وبساطته ، وهذا التركيب المأخوذ بحسب مفهوم هذا اللفظ المركّب انّما هو لازم من لوازمه « 1 » . - وان لم يكن تأويله هكذا ، فلا يبقى له حجّة على وحدانيّة واجب الوجود :
لا المبنية على انّ « 2 » ما انّيّته لا يتعدّد ، ولا على هذه الحجّة المذكورة آنفا ، فانّ وجوب الوجود إذا جعل « 3 » لازما - وهو الذي اشتركا فيه وهو لازم عقلىّ - يجوز ان يكون للمختلفات لازم واحد كما سبق سيّما لازم عقلىّ ( 139 ) بحث وتعقّب « 4 » وامّا الذي يقتصر عليه بعض من لا تحصيل له من المتأخّرين : انّ الواجبين إذا اشتركا في الوجوب فلا بدّ من فارق ، فقال « لا يكون الفارق العرضىّ فانّه يحصل بعد الذات ، ولا بالذاتيّات « 5 » فانّ الذاتيّات ان كانت ذاتيّة لواجب الوجود من حيث هو واجب الوجود فلا يتكثّر بها ، وان كان لغير ذلك فيحتاج إلى علّة » . - فقوله « لا يكون الفارق عرضيّا لانّه يحصل بعد الذات » هذا التعليل من أسخف ما يقال . أليس نوع الانسان اشخاصه تمايز بعضها عن بعض « 6 » بأمور عرضيّة ؟ فوجد من الفارق « 7 » عرضيّا « 8 » . فقوله « لانّه يحصل بعد الذات » - أىّ مدخل له في امتناع التمييز بين الأشياء بالعرضيّات ؟ انّما امتنع ان لو كان العرضىّ بعد تميّز « 9 » الذات ، وليس ذلك
هامش
( 1 ) لازم من لوازمهGUL: لازمهR( 2 ) على أنGRU: انL( 3 ) إذا جعلRL: إذ جعلGU( 4 ) بحث وتعقبRUL: فصلG( 5 ) ولا بالذاتياتRUL:
ولا بالذاتG( 6 ) بعضGUL: البعضR( 7 ) الفارقrul: المفارقG( 8 ) عرضياGRU:
عرضىL( 9 ) تميزRL: تمييزGU