وبالقياس إلى الغاية العرضيّة سببا اتفاقيّا . وربّما لا يتأدّى إلى الغاية الذاتيّة بل اقتصر على الاتفاقىّ « 1 » كالحجر الهابط إذا شجّ ووقف ، ويسمّى بالقياس إلى الغاية الذاتيّة باطلا ( 129 ) قالوا : وليس من شرط الغاية الرويّة ، فانّ الرويّة لا تجعل الفعل ذا غاية بل ربّما تخصّصه ببعض جهات جائزة الوقوع ، وأصحاب ملكات الصناعات ( لا يتفكّرون عند الخوض فيها ) كالعوّاد الماهر لا يتفكر في كلّ « 2 » نقرة . وللطبيعة غايات مع عدم إرادة ورويّة . - قالوا : وقد يكون الغاية نفس ما ارتسم في التخيّل من الصورة وينتهى اليه الحركة - كالذي اختار مقاما للملالة « 3 » عن مقام كان فيه - وقد يكون الغاية غير نفس « 4 » ما ينتهى اليه الحركة - كمن يقصد مكانا للقاء صديق . - قالوا : ومبدأ الحركة ان كان تشوّقا تخيّليّا وحده فهو الجزاف - كالعبث باللحية - وان كان التشوّق التخيّلىّ مع مزاج أو طبيعة - مثل التنفّس أو حركة المريض - يسمّى قصدا ضروريّا ، أو ( ان كان ) تخيّلا « 5 » مع ملكة نفسانيّة داعية غير محوجة إلى رويّة يسمّى عادة .
وان كان مبدأ الحركة شوقا تخيّليّا ورويّة وتأدّى « 6 » إلى الغاية فليس بعبث . ولا بدّ في هذه الأشياء كلّها من شوق وتخيّل حتى العابث « 7 » باللحية والساهي والنائم يفعل فعلا ما ولا يخلو عن تخيّل لذّة أو زوال حالة « 8 » مملولة ، والتخيّل شئ والشعور بالتخيّل شئ ، وبقاء ذلك الشعور بالتخيّل في الذكر شئ آخر . فلا ينبغي ان ينكر التخيّل لعدم انحفاظه في الذكر
هامش
( 1 ) الاتفاقيGRU: اتفاقيL( 2 ) كلGRL : - U( 3 ) للملالةR: بملالةGUلملالهL( 4 ) نفسGUL : - R( 5 ) تخيلا : تخيلGRUL( 6 ) وتأدىGRL: ويؤدىU( 7 ) العابث : العبثGRUL( 8 ) حالةGRL: حالU