تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فيجب ان يكون معدوما . فإذا عقل وجود الشيء مع الحكم بانّه معدوم بالضرورة ، يلزم ان لا يكون موجوديّة الوجود هو نفس الوجود ، والّا ما تصوّر تعقّله مع الحكم عليه بانّه معدوم في الأعيان . فلا بدّ من كونه موجودا بأمر يحصل عند تحقّق الماهيّة وتحقّق وجودها ، فيلزم للوجود وجود ويتسلسل إلى غير النهاية ( 110 ) وممّا « 1 » تزلزلت قواعدهم به ما ورد عليهم وصاروا به مباهتين وهو انّ المعلول الاوّل ممكن الوجود ، فلا بدّ وان يمكن اوّلا ثم يوجد ، فيتقدّم الامكان عليه والّا يلزم ان يوجد اوّلا ثمّ يمكن ، وهو محال ، فانّ ترجّح الوجود بالغير لا يتصوّر الّا بعد كون الشيء ممكنا في نفسه . ثمّ إذا تقدّم الامكان عليه فامّا ان يكون واجب الوجود بذاته أو ممكن الوجود ، فإن كان واجب الوجود بذاته يلزم ان يكون في الوجود واجبان ، وقد برهن على أن « 2 » لا واجب في الوجود الّا واحد . ثم كيف يكون ما هو صفة للشئ واجب الوجود بذاته ووجوده متوقّف على غيره ؟ وان كان ممكنا فلا بدّ له من مرجّح وعلّة ، فإن كان مرجّحه واجب الوجود بذاته فيلزم منه محالان : أحدهما كون الواحد بحيث يحصل منه الشيء وامكانه ، وحصول شيئين « 3 » من شئ يستدعى جهتين فيه « 4 » ، وهذا محال في الوحدانىّ . والثاني ان يكون امكان الممكن بفعل فاعل ، فيكون كونه ممكنا بعلّة خارجة ، وإذا كان الامكان بعلّة خارجة فيكون الشيء في نفسه غير ممكن ، فيكون في ذاته امّا ممتنعا أو واجبا ، ومحال ان يصير واجب الوجود بذاته أو الممتنع بذاته ممكنا . ولا يمكنهم ان يقولوا « لا يتقدّم الامكان
هامش
( 1 ) ومماGRL: وماU( 2 ) على أنRUL: انG( 3 ) شيئينRUL: الشيئينG( 4 ) فيهRL: منهGU