ولا كلّ مثال بل مثال ادراكىّ لما وقع « 1 » أو سيقع : فمن حيث انّها مثال ادراكىّ لامر خارجىّ - أو لما هو بصدد الحصول من جميع الوجوه أو من وجه واحد - ويصحّ مطابقته لكثرة تسمّى كلّيّة ، وذاتها انّما حصلت لمطابقة كثرة وللمثاليّة . وامّا الخارجىّ فليس ذاته انّه مثال لشئ آخر . وليس من شرط مثال الشيء ان يماثل من جميع الوجوه ( 89 ) ومن الكلّىّ ما يتقدّم على الجزئيّات الواقعة في الأعيان ، كتصوّرات المبادئ لمعلولاتها « 2 » . - ومنها كلّيّات مستفادة من الخارج كعلومنا الكلّيّة المنتزعة من الجزئيّات الخارجيّة « 3 » . - والاوّل « 4 » قد يسمّى « ما قبل الكثرة » والثاني « ما بعد الكثرة » . وعلى التقديرات الصورة الادراكيّة - بما هي صورة « 5 » ادراكيّة - مثال سواء لما سيكون ، أو لما « 6 » كان ، أو تقدّمت على الكثرة ، أو تأخّرت . وممّا يحقّق معنى هذه المطابقة في ما بعد الكثرة : انّك إذا رأيت زيدا حصل منه في ذهنك صورة للانسانيّة المبرأة عن العوارض ، ثمّ إذا بصرت عمرا لا يقع منه صورة أخرى ولا يحتاج إلى صورة أخرى . وليس معنى هذا الكلام انّ زيدا إذا رأيته - وحصل منه في نفسك صورة ثمّ غابت الصورة - ورأيت عمرا في حالة رؤيته لا يجوز ان يحصل لك صورة أخرى ، بل انّه إذا « 7 » كانت الصورة الأولى باقية لا يحتاج إلى « 8 » حصول صورة أخرى للانسانيّة من عمرو لتطابق عمرا ، فانّ الصورة الأولى لا تخالف الصورة التي كانت تحصل ان لو تقدّم رؤية عمرو على رؤية زيد . ومثاله : قابل رسم
هامش
( 1 ) وقعRUL: يقعG( 2 ) لمعلولاتهاGRUL: لمعلوماتهاRt( 3 ) الخارجيةRL:
الخارجةGU( 4 ) والأولRL: والأولىGU( 5 ) صورةGUL : - R( 6 ) أو لماGUL:
ولماR( 7 ) إذاGRL : - U( 8 ) إلى : فيGRUL