أحدهما عن الآخر لا بالمادّة بل بالزمان . - وثانيا انّ الهيولى - التي هي « 1 » المشخّصة « 2 » والمانعة عن الشركة - حالها في منع الشركة حال غيرها ، فانّ الهيولى نفس تصوّرها لا تمنع الشركة أيضا ، ويقع الهيولى بمعنى واحد على كثيرين ، وإذا كان كلّ واحد من صفات الشيء لا يمنع الشركة والهيولى نفس تصوّرها لا تمنع الشركة ومجموع الكليّات كلّىّ ، فلا ينفع ما يقوله بعد ذلك ( 93 ) وإذا عرفت هذا فاعلم انّ المميّز غير المشخّص وانّه ليس منع الشركة في الماهيّات « 3 » العينيّة بسبب المميّز - وقد أشرنا في أوايل المنطق إلى طرف من هذا - بل الهيولى هويّتها العينيّة مانعة للشركة « 4 » لانّها هويّة عينيّة ، وكذلك السواد والبياض . وقد بيّنّا انّ الشركة في الحقيقة لا معنى لها الّا مطابقة ، ولا كلّ مطابقة بل مطابقة امر ذاته وحقيقته أن يكون مثالا ادراكيّا لغيره لا هويّة عينيّة متأصّلة . فالأشياء تمنع الشركة بهويّاتها « 5 » العينيّة ، وامتيازها بمخصّصاتها . وتشخّص الشيء انّما هو في نفسه ، وتمايزه انّما هو بالقياس إلى المشاركات في معنى عامّ واعتبار كثرة حتى أن كان شئ « 6 » عديم مشارك لا يحتاج إلى مميّز زايد مع انّ له تشخّصا . ولو لم يكن كذا كان مجموع ما آحاده لا تمنع الشركة غير مانع للشركة ، فكانت « 7 » الجزئيّات كلّها كلّيّة . والشيئان يجوز ان يمتاز كلّ واحد بصاحبه « 8 » سؤال قالوا : انّ الهيوليّات تمتاز بما يحلّها من الصور والاعراض . ثمّ
هامش
( 1 ) التي هيGUL: هيR( 2 ) المشخصةGRU: الشخصيةL( 3 ) الماهياتGUL:
الماهيةR( 4 ) للشركةGRU: الشركةL( 5 ) بهوياتهاGUL: هوياتهاR( 6 ) حتى أن كان شئGRU: حتى شيئاL( 7 ) فكانتRL: وكانتGU( 8 ) بصاحبهGRL: صاحبهU