وإلى ما هو بالفعل من قبل وجوده ابدا ويقارنه قوة وجود أشياء كثيرة ممّا يجعله بالفعل نوعا معيّنا كالهيولى المشتركة ، فانّها موجودة ابدا بالفعل وهي بالقوة من جهة صورها وهيئاتها التي تجعلها نوعا معيّنا محصّلا . - وإلى ما هو بالفعل من قبل انّ حقيقته نوع متحصّل وفعل ما ولكن قد يكون وجوده بالقوة كالصور والأنواع ، فانّ ماهيّاتها بالفعل « 1 » وهي محصّلة النوعيّة لا كالهيولى الصائرة نوعا محصّلا بأمور أخرى . - وإذا اخذ ممكن الوجود مطلقا في العقل فينقسم إلى ما هو بالفعل ، وإلى ما هو بالقوة ، وإلى ما ليس بالقوة ولا بالفعل - وهو ما وقع وبطل - فانّ جماعة من الناس يظنّون انّه بالقوة والاستعداد موجود وهو محال الحصول ثانيا ، وان كان الامكان يضاف إلى ماهيّته « 2 » باعتبار واحد لا غير ، ولا يخرج عدم امكان وجوده ثانيا عن كونه بحيث إذا عقل غير واجب الوجود في ذاته ولا ممتنع الوجود
. 5 فصل في الكلّىّ والجزئىّ وما يذكر فيه
( 87 ) وممّا ينقسم اليه الموجود هو الكلّىّ والجزئىّ ، وقد عرفت في المنطق أحوالهما والاصطلاحات المختلفة فيهما . ومن المشهور في الكتب انّ الماهيّة - بما هي ماهيّة - لا واحدة ولا كثيرة ولا عامّة ولا خاصّة . وإذا وجدت الماهيّة الانسانيّة متشخّصة « 3 » جزئيّة فتعلم انّه ليس اقتضاء الماهيّة الانسانيّة أن تكون كلّيّة ، وإذا عقلت الماهيّة كلّيّة وعامّة علم انّه ليس من شرط طبيعتها أن تكون
هامش
( 1 ) بالفعل : فعلGRUL( 2 ) إلى ماهيتهRL: إلى ماهيةGU( 3 ) متشخصةR:
متخصصةGUL