والسلبىّ » سها ، فانّ التناقض يدخل في مفهومه القضيّة بحسب « 1 » اصطلاح المنطقيّين ، ويعرّف بانّه اختلاف القضيّتين بالايجاب والسلب كذا وكذا ، فلا بدّ من أخذ القضيّة في تعريفه . وامّا التقابل في الحقيقة ( فهو ) بين نفس النفي والاثبات . والقضيّتان تتقابلان لا من حيث انّهما قضيّتان ولا باعتبار موضوع القضيّة « 2 » بل باعتبار الايجاب والسلب المضافين « 3 » إلى شئ واحد . وذلك القائل انّما وقع له هذا من حيث انّ التقابل لا يكون فيه صدق وكذب الّا وان يكون في القضيّة ، ولا يلزم من توقّف صدق شئ - ولا حال « 4 » من أحواله - على غيره ان يكون هو هو ومن جملة ما عدّ في المتقابلات تقابل المتضايفين كالابوّة والبنوّة ، فانّهما لا يصدقان من جهة واحدة على شئ واحد . ولا يخلو مقولة عن أن يعرض لها إضافة امّا بحسب تقابل أو تضادّ أو بحسب مخالفة أو نسبة إلى المحل أو مماثلة أو غيريّة ( 74 ) وممّا عدّ في المتقابلات تقابل الضدّين . والضدّان على اصطلاح المشّائين هما الذاتان المتعاقبتان على موضوع واحد لا يتصوّر اجتماعهما فيه وبينهما غاية الخلاف . والمتقدّمون يجوّزون ان يكون لشئ واحد اضداد كثيرة لانّهم لا يشترطون غاية الخلاف ، فعندهم السواد كما يضادّ البياض يضادّ الحمرة والخضرة ، واصطلاحهم يحتمل ذلك . والمشّاؤون على قواعدهم ضدّ الشيء الواحد واحد ، وهو ما يقع في غاية البعد عنه . وإذا كان الشيء يفرض
هامش
( 1 ) بحسبRUL: بحيثG( 2 ) موضوع القضيةGUL: الموضوعR( 3 ) المضافين : المضافGRUL( 4 ) حالRUL: حاصلG