. 5 فصل في بقيّة المقولات وما يذكر فيها
( 50 ) من جملة ما عدّ في المقولات الأين وعرّف بانّه « هو كون الشيء في المكان » وقالوا : هذا الكون ليس نفس الإضافة بل هو معنى يعرض له الإضافة كما انّ السواد ماهيّة وإضافة المحلّ عرضىّ لها ، وليس كون الشيء في المكان مثل كون السواد في المحلّ ، فانّ السواد وجوده لنفسه وجوده لمحلّه ، وليس وجود الشيء في نفسه وجوده في مكانه ، ولو كان كذا لبطل وجود شئ عند مفارقته لمكان وحصل « 1 » له وجود آخر ، ولصار المعدوم بعينه معادا . وليس كون الشيء في المكان كونه في الأعيان ، فانّ كونه في الأعيان نفس وجوده ، ولو كان كون الشيء في المكان وجودا له لكان كونه في الزمان وجودا له أيضا ، فكان لشئ واحد وجودات كثيرة . قالوا : وهذا « 2 » الكون ليس نفس الوجود ، فانّ هذا جنس للأيون « 3 » والوجود نفسه ليس بجنس . قالوا : وإذا قلنا « وجود الشيء في المكان » معناه « وجود كون الشيء في المكان » . هذا كلّه على ما ذكروا « 4 » ومن « 5 » الأين : ما هو اوّل حقيقىّ ككون الشيء في مكانه الخاصّ الذي لا يصحّ ان يجتمع معه فيه غيره ، ومنه ما هو غير اوّل ولا حقيقىّ مثل كون الشيء في السوق ، ومنه عامّ كالكون في المكان مطلقا ، ومنه خاصّ بالنسبة كالكون في الهواء ، ومنه شخصىّ كالكون في هذا المكان المشار اليه . قالوا :
هامش
( 1 ) وحصلRUL: ويحصلG( 2 ) وهذاRUL: فهذاG( 3 ) للايونGRU:
الايونL( 4 ) ذكروا : ذكرGRUL( 5 ) ومنRUL: منG