أيضا في الذهن حتى يصحّ الحكم بينهما ، فهما في الذهن كيف كانا ، ودون ذلك لا يصح الحكم بينهما أصلا ( 48 ) واعلم أنه إذا أخذت ابوّة مطلقة « 1 » فضرورىّ ان « 2 » يكون بإزائها بنوّة مطلقة ، وإذا أخذت ابوّة محصّلة فلا بدّ من أن يؤازيها بنوّة « 3 » محصّلة . وفرّقوا بين النسبة والإضافة ، وقالوا : ليس كلّ نسبة إضافة ، فانّ كلّ شئ له نسبة إلى لازم من اللوازم في الذهن وليست بإضافة ، وان اخذت النسبة مكرّرة صارت إضافة . قالوا : فالسقف له إضافة إلى الحايط من حيث هو مستقرّ عليه ، والحايط من حيث حايطيّته غير مضاف الّا ان يؤخذ السقف والحايط من حيث انّ ذلك « 4 » مستقرّ لمستقرّ عليه وهذا مستقرّ عليه لمستقرّ فهو إضافة .
ومن مشهوراتهم في الأقاويل انّ النسبة تكون لطرف واحد والإضافة للطرفين ، فذوات الأمور قد تكون منسوبة ، وان اخذت النسبة من حيث هي نسبة صارت مضافة « 5 » . وعلى هذا النمط إذا اخذ الأب انّه أب لصبىّ يكون منسوبا ، وامّا الإضافة فلا « 6 » تكون الّا إلى الابن . وإذا اخذ الجناح للطير كان نسبة ، وإذا اخذ لذي الجناح صارت إضافة . هذا على ما يقولون ( 49 ) بحث وتعقّب : ولمن ينازعهم ان يلزمهم بانّ النسبة من حيث هي نسبة مطلقا محال ان لا تكون بين الشيئين وان تعقل دون الطرفين ، فإذا كانت النسبة من حيث هي نسبة لا يصحّ ان تعقل دون الطرفين فالنسبة نفسها مضافة ، وحيث وجدت لا « 7 » بدّ وأن تكون مضافة . فإذا « 8 » كان الجنس
هامش
( 1 ) مطلقةRUL: مطلقاG( 2 ) فضرورى انGRU: لضرورى بانL( 3 ) مطلقة . . .
يؤازيها بنوةGRU : - L( 4 ) ذلكGL: ذاكRU( 5 ) مضافةGRtUL:
إضافةR( 6 ) فلاRUL: لاG( 7 ) لاRUL: فلاG( 8 ) فإذاGU: وإذاRL