وجوده ووجود صفاته أو ثبوت وجوده وثبوت « 1 » وجود صفاته ؟ فان التزم بالأول فقد حصل « 2 » للشئ وجود وجود إلى غير النهاية : فانّ الكلام يعود إلى كلّ وجود وجود ، فلا يوجد شئ الا ويوجد قبله ما لا يتناهى من الوجودات وهو محال . - وان قال « بثبوت وجوده وثبوت وجود صفاته » - وكانت هذه الوجودات ثابتة « 3 » لانّها ممكنة وكانت الإشارة موقوفة على ثبوت الوجود أو ثبوت وجودات الصفات التي لا زالت ثابتة فلا زال الشيء مشارا اليه - فصار المعدوم الممكن مشارا اليه وهو محال . - وان قالوا « الصفات ما كانت ثابتة » فكانت منفيّة ، فكانت ممتنعة « 4 » على ما يرون وهو محال . وان انسلخوا عن مذهبهم - في انّ الوجود زايد على الماهيّة فانّهم معترفون به - فأنكروا وقالوا « هو نفس الماهية » فلا ينفعهم ، فانّه إذا كانت الماهية ثابتة - ماهية « 5 » - والماهية تؤخذ على انّها نفس الوجود فالماهية - ثابتة - موجودة أيضا على ما سلف . ثم كيف يمكنهم هذا ؟ والماهية - ثابتة - لا بدّ من أن يفيدها الفاعل امرا ما وهو الوجود ، فالوجود المستفاد من الفاعل كيف يكون نفس الماهية ؟ ثم من العجب انّ الوجود عندهم يفيده الفاعل وهو ليس بموجود ولا معدوم ، فلا يفيد الفاعل وجود الوجود مع انّه كان يعود الكلام اليه ، ولا يفيد ثباته فانّه كان ثابتا بامكانه في نفسه ، فما أفاد الفاعل للماهيات شيئا ، فعطّلوا العالم عن الصانع وهؤلاء قوم نبغوا « 6 » في ملّة الاسلام ومالوا إلى الأمور العقلية وما كانت لهم أفكار سليمة ولا حصل لهم ما حصل للصوفيّة من الأمور الذوقية ، ووقع
هامش
( 1 ) وثبوتGRL: وبثبوتU( 2 ) فقد حصلGU: فحصلRL( 3 ) ثابتة : اى في العدمU )حاشية )
( 4 ) فكانت ممتنعةGRL: وكانت ممتنعةU( 5 ) ماهية : اى حال كونها ماهيةU )حاشية )
( 6 ) نبغوا : اى خرجواU )حاشية )