منه وبما لا يعرّف الا به ، فانّ الموجود من حيث هو موجود لا يعرّف الا بالوجود ، فكيف يعرّف به الوجود « 1 » ؟
ومنهم من عرّف الموجود « 2 » بأنه « الذي ينقسم إلى القديم والحادث » ، والقديم والحادث « 3 » لا يعرّفان الا بالوجود مأخوذا مع اعتبار سبق عدم أو لا سبقه .
وقد عرّف أيضا بانّه « الذي ينقسم إلى فاعل ومفعول » ، ويحتاج الفاعل والمفعول أيضا إلى التعريف بالوجود امّا مع إفادة أو استفادة . وقد يؤخذ في حدّ الشيئيّة والوجود ألفاظ قد ترادفهما مثل « الذي » و « ما » و « الامر الذي كذا وكذا » فيكون تعريف الشيء بنفسه : فمن عرّف الشيء بانّه « هو الذي يصحّ عنه الخبر » - مع أنه عرّف الشيئيّة الظاهرة بصحّة الخبر التي هي « 4 » اخفى منه - أخذ في تعريف الشيء لفظة « الذي » ومفهومهما واحد ، فالوجود والشيئية مما لا يصحّ تعريفهما إذ لا شئ اظهر منهما واعلم انّ بعض الناس احتجّ في انّ الشيئية اعمّ من الوجود - بناء على انّ المعقول الذي يمتنع وجوده أو يمكن ولكنّه معدوم في الأعيان هو شئ في العقل لان له صورة عقليّة وليس له وجود - سها في هذا التعليل : فانّه كما انّه شئ باعتبار معقوليّته موجود في الذهن على هذا الاعتبار ، وكما انّه ليس بموجود في الأعيان ليس بشئ في الأعيان ، فالوجود المطلق من دون شرط يوازيه شيئيّة مطلقة دون شرط ، والذهنىّ يوازيه الذهنىّ والعينىّ العينىّ « 5 » ، فالتعليل المذكور ليس له حاصل « 6 »
هامش
( 1 ) فكيف يعرف به الوجودGRU : - L( 2 ) الموجودGRU: الوجودL( 3 ) القديم والحادثR )في الموضعين ) : الحادث والقديمGUL( 4 ) التي هيGRU:
التيL( 5 ) والعيني العينيGUL: والعيني للعينيR( 6 ) ليس له حاصلRU: ما له حاصلGL