ومنهم من علّل - في « 1 » كون الشيئيّة اعمّ - بانّ الشيئيّة تعمّ نفس الوجود والماهيّة التي يعرض لها الوجود ، فهي « 2 » اعمّ منهما . - وعورض بانّ الوجود يقال على الماهية المخصّصة وعلى « 3 » اعتبار الشيئيّة اللاحقة بها - لانّ لها وجودا « 4 » أيضا ولو في الذهن - فهو اعمّ منهما وقوم حكموا بأنهما متساويان لمّا وجدوا كلّ واحد منهما يقال على الآخر .
وآخرون ادّعوا انهما . لفظان مترادفان ، وقالوا : ادّعينا انّ مفهوم اللفظين واحد ، وذلك المفهوم الواحد فطرىّ ، فمن زعم انهما اثنان وحكم بالاختلاف بينهما فليبيّن معنى أحدهما ! فإنه قد التبس علينا وحينئذ لا يكون أحدهما فطريّا .
فقالوا : الشيء بإزاء الموجود ، والشيئيّة بإزاء الوجود ، والذهنىّ من كلّ واحد منهما « 5 » بإزاء الذهنىّ ، والعينىّ بإزاء العينىّ ، وكما انّ الشيئيّة قد يقال لها أيضا انها « شئ » - فانّه لا يصحّ ان يقال إنها ليست بشئ - فكذا يقال انّها « موجودة » ، وكذلك إذا قيل للوجود انه « شئ » « 6 » ، فهو كما يقال له « 7 » انه « موجود » ، فانّ مثل هذه الأشياء جرت عادات العبارات بأن يقال شئ منها ويحمل مثله عليه ، فيقال للوجود انه « موجود » وللشيئيّة انها « شئ » ، ولا يدلّ هذه التكرارات « 8 » على اختلاف المعاني والحقائق . - وهذا المدّعى لاتّحاد مفهومي الوجود والشيئيّة في الحقيقة منازع لغوىّ لا مباحث حقيقىّ ، وهكذا كلّ « 9 » من ادّعى اتّحاد مفهوم اسمين كيف كانا ، فانّ معنى اللفظين إذا لم يختلف
هامش
( 1 ) فيGUL : - R( 2 ) فهيR: فهوGUL( 3 ) وعلىGRU: وهيL( 4 ) وجوداGRL: وجودU( 5 ) منهماR : - GUL( 6 ) انه شئGRU: انها شئL( 7 ) لهGUL : - R( 8 ) هذه التكراراتGUL: هذا التكرارR( 9 ) وهكذا كلRU: وكذا كلGوهكذا ليس كلL