في هذا الكتاب خاصّة : انّ حركة السماء ليست طبيعيّة ، فلها محرّك « 1 » غير الجسم وغير صورة تنطبع فيه ، فإن كان الواجب فهو المراد والّا ينتهى اليه ( 54 ) طريقة أخرى من خواصّ هذا الكتاب : وهي انّ « 2 » حركة ممّا عندنا - كما لسهم « 3 » أو دوّامة « 4 » - لا شكّ في نقصان ميلها شيئا فشيئا ويحسّ في الدوّامة وغيرها ، وليس انّ الميل متراكم يبطل منه شئ ويبقى منه « 5 » شئ ، فقد « 6 » علمت في فصل الشدّة والضعف بطلان هذا ، وإذا انتقص « 7 » بطل التامّ وحدث الناقص ، فله مرجّح ، وليس المرجّح طبيعة السهم مثلا فانّها منافية ، ولا الميل « 8 » الاوّل فإنه لا يبقى عند وجود الثاني ولا يوجبه « 9 » مع نفسه فإنه يلزم في الثاني والثالث وغيرهما كذا فيجتمع ميول دفعة وتبطل معا وهو محال ، ثمّ يجب ان يشتدّ لا ان يضعف المتضاعف ، وليس « 10 » مرجّح الميول المتعاقبة الفاعل فانّه انقطع تصرّفه عنها ولو أراد بعد « 11 » الانفصال ان لا يحصل « 12 » المتفاوت « 13 » في السهم لا يطاوعه ، فهو في هذا كلّه من المتفاوتات محتاج إلى مرجّح خارج وهو « 14 » المحرّك لما يظنّ الانسان . انه محرّكه ، وليس محرّكه الهواء فإنه قاسر له بالخرق والتفريق ولا غيره من الأجسام والّا ما انقطع حيث انقطع بضعف الميل ، فتعيّن المجرّد : ان كان الواجب فهو المراد ، وان كان ممكنا فينتهى « 15 » إلى الواجب بذاته . انظر « 16 » إلى هذه « العرشيّة » : ما اقرّ بها وتنتظم من الحركات الباطنة الحيوانيّة ونحوها - على ما سيأتي - نحو هذا
هامش
( 1 ) فلها محركS: فلا محركR( 2 ) وهي انS : - R( 3 ) كما لسهمR:
كالسهمS( 4 ) دوامةR: دامهS( 5 ) ويبقى منهS: ويبقىR( 6 ) فقدR: وقدS( 7 ) وإذا انتقصR: فإذا نقصS( 8 ) ولا الميلR: ولا ميلS( 9 ) يوجبهR: يوجبS( 10 ) ان يشتد . . . وليسR: ان يشد لان تضاعف التضاعف فليسS( 11 ) بعدR: هذاS( 12 ) ان لا يحصلS: لا يحصلR( 13 ) المتفاوتR: المتفاوتاتS( 14 ) وهوS: هوR( 15 ) فينتهىS : - R( 16 ) انظرS: نظرR