( 42 ) قاعدة الذي يقال في الأمور العامّة - انّه ان « 1 » وجب تخصّصها ببعض الجزئيّات ما كانت لغيرها وان أمكن يحتاج إلى علّة تخصّص - انما يصحّ في طبايع لها وجود في الأعيان ، امّا الاعتباريات فلا ، فانّ العددية من حيث هي هي لا صورة لها في الأعيان حتى يحتاج إلى مخصّص ، ولو ساغ هذا لأمكن ان يقال : تخصّص الوجود بالواجب ان كان اقتضاء لمفهوم الوجود فلا يوجد غيره ، وان أمكن « 2 » فيحتاج إلى مخصّص ، وكذلك « 3 » الوحدة نفسها ، ولا يكفيهم ان يقولوا « انها سلبية » كما يقولون ، فإنه يعتبر الاصطلاح عند توجّه الاشكال ، فانّ الواحد الذي هو مبدأ العدد الذي اعترف بانّه وجودىّ يقال على البارئ إذا عدّ في الموجودات ، فإنه واحد من الاعداد الموجودة ، وكذا ينفسخ قولهم « ان اقتضى وجوب الوجود التخصّص بواحد فلا واجب غيره ، وان أمكن احتاج إلى مخصّص » - فإنه اعتبارىّ ، ويتّجه نحوه في نفس الوجود ، بلى « 4 » وفي مثل الهيولى والجسم يصحّ هذه الطريقة : لانّ الطبيعة التي عرض لها العموم عينيّة « 5 » كلّ ما لا يلزمها يحتاج إلى مخصّص « 6 » ، وكذلك نحو « 7 » الانسان وغيره من الأنواع المحصّلة عينا ( 43 ) واعلم أنه لولا الاعتباريات وما حرّزنا من امر الكمال والنقص ما صحّ اثبات واجب الوجود إذ كان لا بدّ من مشاركة غيره معه في مفهوم وجود أو هويّة أو شيئيّة أو ثبوت وعاد الكلام إلى استدعاء المخصّص حصّة به « 8 » كما كان « 9 »
هامش
( 1 ) انS : - R( 2 ) وان أمكنS: وأمكنR( 3 ) وكذلكS: وكذاR( 4 ) بلىR: بلS( 5 ) عينيةR: عليةS( 6 ) يحتاج إلى مخصصS: يحوج إلى التخصيصR( 7 ) نحوR: نوعS( 8 ) بهR: لهS( 9 ) كانR : - S