سؤال أليس ان ما في الذهن يجب ان يكون مثال العينىّ ؟
جواب انما نعتبر المطابقة فيما يكون له في الأعيان ذات « 1 » كالسواد والبياض ، وامّا الاعتباريات « 2 » فلا هويّات عينيّة لها بل وجودها العينىّ نفس وجودها الذهنىّ وقد يضاف إلى العينىّ كما يقال « 3 » : شئ كذا ممتنع عينا ، وقد يضاف إلى الأذهان أو ما يعمّهما كما نقول : حصول صورة وعدمها في الذهن معا ومطلقا محال ، وعلى التقديرات اعتبار شئ « 4 » أضيف إلى جهات وكذلك كون الشيء جزئيّا والشيئيّة وغيرهما ممّا سلّموا أيضا حجّة أخرى لهم : انّ الشيء المصدّق عليه الامكان ان لم يكن ممكنا في الأعيان فيكون ممتنعا في الأعيان أو واجبا لعدم الخلوّ . - وهو فاسد فانّ الثلاثة اعتبارية مشتركة في امتناع وقوع هويّاتها عينا « 5 » حجّة أخرى لهم : ان كانت اعتبارية فكان الحاقها الينا « 6 » فكان يصدق الحاقنا ايّاها كيف اتّفق جواب لا يلزم هذا ، ألم تر انّ كون الشيء جزئيّا اعتبارىّ ؟ وكذا الامتناع والجنسيّة والنوعيّة ، وما يأتي الالحاق كيف اتّفق بل للماهيات خصوص يأبى « 7 » عن صدق اعتبارات كيف اتّفق حجّة أخرى لهم : انّ الماهية ان لم يفدها « 8 » الفاعل شيئا هو الوجود فهي بعد
هامش
( 1 ) في الأعيان ذاتR: ذات في الأعيانS( 2 ) الاعتبارياتR: الاعتباراتS( 3 ) يقالR: نقولS( 4 ) شئR: اينS( 5 ) عيناR: عنهاS( 6 ) فكان الحاقها الينا : اى كان للذهن ان يلحقها بأي ماهية اتفقت ( راجع الموضع المناسب في المشرع الثالث من العلم الثالث في المطارحات )
( 7 ) يأبى : يأتيSيأتيR( 8 ) يفدهاR: يفيدهاS