[ لطيفه تأويليه
نادى اهل الجنة أهل الفظيعة
« أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا »
يعنى قوله « الا من طلبنى وجدنى »
« فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا »
و هو قوله « و من طلب غيرى لم يجدنى » و الذين وضعوا استعداد الطلب فى غير موضع مطلوبه .
« الَّذِينَ يَصُدُّونَ »
القلب و الروح
« عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
و طلبه و يطلبون صرف وجوههم الى الدنيا و ما فيها .
« وَ بَيْنَهُما حِجابٌ »
من الاوصاف البشريه و الاخلاق الذميمة النفسانيه ، فلا يرى اهل النار اهل الجنة و كذا بين اهل الجنة و بين اهل اللّه ، و هم اصحاب الاعراف حجاب من الاوصاف الخلقية و الاخلاق الحميدة الروحانيه .
و سميت اعرافا لانها موطن اهل المعرفه ، و سموا رجالا ، لانهم بالرجوليه يتصرفون فيما سوى اللّه تصرف الرجال في النساء و لا يتصرف فيهم شىء ، فالاعراف مرتبة فوق الجنان في حظائر القدس عند الرحمن
« يَعْرِفُونَ كُلًّا »
من اهل الجنة و اهل النيران
« بِسِيماهُمْ »
من آثار نور القلب و ظلمته .
« وَ نادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ »
يعنى هنيئا لكم ما أنتم فيه من النعيم و الحور و القصور ، ثم اخبر عن همة اهل الاعراف فقال ؛
« لَمْ يَدْخُلُوها »
اى الجنة و نعيمها ، لم يلتفتوا الى غير المولى
« وَ هُمْ يَطْمَعُونَ »
فى الوصول الى - الحق سبحانه .
« إِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ »
املا ليعرفوا أنه تعالى من أية دركة خلصهم و بأية كرامة خصصهم . و من هذا القبيل يكون ما سنح لارباب الكمالات من الخواطر النفسانية .
« يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ »
يعنى اهل الجنة و اهل النار
« ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ »
بأهل الجنة اهل النار من الطاعات و باهل النار من الدنيا و الشهوات
« وَ ما كُنْتُمْ