آنكه در مقام عبوديتاند ، و بينى تو كوهها پندارى تو آنها را ثابت است و مىگذرد چون گذشتن ابر .
[ لطيفة تأويلية
« قُلْ سِيرُوا »
في أرض البشرية
« فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ »
لان خواص نفوسهم انموذج من جهنم كما أن خواص اهل القلوب انموذج من الجنة .
« وَ إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ »
لانه خمر طينة آدم بيديه اربعين صباحا و نفخ فيه من روحه ، فهو مطلع على قالبه ، و لهذا قال :
« وَ ما مِنْ غائِبَةٍ »
من الخواص فى سماء القلب و ارض القالب
« إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
و هو علم اللّه تعالى .
« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ »
لان كل كتاب كان مشتملا على شرح مقام ذلك النبى و لم يكن لنبى مقام فى القرب مثل مقام نبينا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلا جرم لم يكن فى كتبهم من الحقائق مثل ما في القرآن .
و لهذا قال :
« إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ »
أى بين هذه الامة و بين امة كل نبي
« بِحُكْمِهِ »
اى بحكمته بأن يبلغ متابعى كل نبى الى مقام نبيهم و يبلغ متابعى نبينا الى مقام المحبة
« فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
.
وَ هُوَ الْعَزِيزُ »
الذي لعزته لا يهدى كل من يصل الى مقام حبيبه
« الْعَلِيمُ »
به من يستحق هذا المقام .
« فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ »
في دعوة الخلق الى اللّه « و اذا وقع القول »
« يُحِبُّهُمْ »
عليه و ذلك بعد البلوغ و مضى زمان الرعى في مرابع البهيمية
« أَخْرَجْنا لَهُمْ »
من تحت ارض البشرية
« دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ »
و هى النفس الناطقة ، فانها الى الان كانت موصوفة بصفة الصم و البكم بتبعية النفس الامارة التى لا توقن هى كما هى و صفاتها بالدلائل .
« وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ »
و هى صفات الروح و القلب ، فوجد ذلك بعد -