عالم آفرين بايد كه عالم به آن باشد ، و اثبات نبوت نبى موقوف بر علم بارى تعالى است بجميع معلومات ، چنانچه گذارش يافت ! پس اين دليل را صلاحيت آن نيست كه موقوف عليه اثبات نبوت باشد ، چه مشتمل بر مقدمه نقليه است ، و آن موقوف بر نبوت نبى است ، پس اگر اثبات نبوت نبى موقوف بر نتيجه دليل باشد ، دور خواهد بود ، بلكه اثبات عموميت علم بارى تعالى بمقدمات عقليهء صرفه موقوف عليه اثبات نبوت نبى است چنانچه سمت ذكر يافت ، مانند خالق سماوات و ارضين ، و رب العالمين و آيه
« أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ »
و نظاير اين آيات بينات .
[ لطيفة تأويليه
إنّ اللّه خلق آدم فتجلى فيه ، فبالتجلي علّمه التخلّق بأخلاقه و اتصافه بصفاته ، و هذا هو سر الخلافة بالحقيقة ، لأنّ المراد بكونه خليفة المتجلى فيه .
« أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ »
أى بأسماء المخلوقات دون أسماء اللّه و صفاته
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
في دعوى الفضيلة ، فانّ الفضيلة ليست به مجرد الطاعة ، فان ذرات الموجودات مسبّحات بحمدى ، و إنما الا فضليّة بالعلم ، لأن الطاعة من صفات الحق لمن له صفة الحق و الخلق جميعا فيخلف عن الحق بصفاته و عن الخلق بصفاتهم .
و انما قال
« أَنْبِئْهُمْ »
و لم يقل « علمهم » كقوله :
« وَ عَلَّمَ آدَمَ »
لأنّ الملائكة ليس لهم الترقي في الدرجات ، و الملكوتيات لهم شهادة كالجسمانيات لنا ، و لا يتجاوزون ما فوق سدرة المنتهى كما قال : « لو دنوت أنملة لاحترقت » .
و للجسمانيات مرتبة دون مرتبتهم ، فيمكن إنباؤهم بها ، لأنّ الجسمانيات لهم كالحيوانات بالنسبة إلينا ، و أما الالهيات ، فليس لهم استعداد الترقي إليها ، فلهذا لم يقل « علّمهم بأسمائهم » كما قال :
« وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها »
لئلا يكون تكليفا بما لا يطاق .
و إنما كان مخصوصا باسم الاسماء و احتاجت الملائكة إليه في إنباء أسمائهم