و عند العارف تنزّه ما عمّا يشغل سرّه عن الحقّ ، و تكبر على كلّ شيء غير الحقّ و العبادة عند غير العارف معاملة ما كأنّه يعمل في الدّنيا لاجرة يأخذها في الآخرة ، هي الأجر و الثّواب ، و عند العارف رياضة ما لهممه و قوى نفسه المتوهّمة و المتخيّلة ليجرّها بالتّعويد عن جناب الغرور إلى جناب الحقّ ، فتصير مسالمة للسر الباطن حين ما يتجلّى الحقّ لا تنازعه فيخلّص السّر إلى الشّروق السّاطع و يصير ذلك ملكة مستقرة كلّما شاء السّر اطّلع إلى نور الحق غير مزاحم من الهمم بل مع تشييع منها له فيكون بكلّيّته منخرطا في سلك القدس » « 1 » .
چون در فرق اوّل اشاره كرد بقوله : و قد يتركّب بعض هذه مع بعض ، كه هر زاهد و هر عابد ؛ عارف بودنش لازم نيست . اگر چه هر عارف البته هم زاهد است و هم عابد ؛ ظاهر شد وجود زهد و عبادت در عارف نيز .
پس در فرق دوّم بيان كرد مغايرت زهد و عبادت غير عارف را با زهد و عبادت عارف ، چه زهد غير عارف در حقيقت اشترائى است و استعواضى مر متاع فانى دنيا را به متاع باقى آخرت ، و عبادت غير عارف معاملهاى است مانند كسى كه عمل كند به توقع اجرت ؛ به خلاف زهد عارف كه تنزّهى است از هر چه غير حق تعالى است تا شاغل باطن او « 2 » از جناب حق تعالى نشود و تكبّرى است ، يعنى استحقارى است مر غير حق تعالى را در جنب حق تعالى . و عبادت عارف رياضتى است و عادت دادنى مر همتها و قوّتهاى خود را تا در وقت توجه باطن به جناب حق تعالى مطيع و منقاد او باشند و مزاحمت با او ننمايند و باطن او را به هواهاى خودشان مشغول نسازند .
ثمّ إنّه قال في فصل آخر « فإذا عبر الرياضة إلى النّيل صار سرّه مرآة مجلوة محاذيا بها شطر الحقّ ، و درّت عليه اللّذات العلى ، و فرح بنفسه لما بها من أثر
هامش
( 1 ) شرحى الإشارات : 2 / 104 .
( 2 ) ب : « او » ندارد .