در عالم ديگر لاستحالة وجود عالم آخر ؛ مباين لهذا العالم كما مرّ .
و جوابش آن است كه مكان جنت فوق سماوات سبع است و تحت عرش كما عليه الأكثرون . لقوله تعالى :
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
« 1 » و لقوله صلى اللّه عليه و آله و سلم « سقف الجنّة عرش الرّحمن » « 2 » و قد سبق أنّ خرق الأفلاك غير المحدد للجهات غير ممتنع ؛ و نار موصوف نيست به وسعتى كه در عالم عناصر گنجايش آن نباشد . فيمكن كونها تحت الأرضين السّبع كما هو المشهور .
و رأى حكما آن است كه دار جنت جسمانى بواطن افلاك ؛ و هي نفوسها المنطبعة كما مرّة الإشارة إليه . و قال الغزالي في المضنون : اللّذات المحسوسة الموعودة في الجنان من أكل و شرب و نكاح يجب التّصديق بها لإمكانها و هي كما تقدّم حسّي و خيالي و عقليّ .
أمّا الحسّي فبعد ردّ الروح إلى البدن كما ذكرناه و لا كلام في أنّ بعض هذه اللّذات ممّا لا يرغب فيها كلّ أحد ، مثل لبس « 3 » الإستبرق ، و الطّلح المنضود و السّدر المخضود و هذا مما « 4 » خوطب به جماعة يعظم ذلك في أعينهم و يشتهونه غاية الشّهوة و في كلّ ضعف و كلّ إقليم مطاعم و مشارب و ملابس يختصّ بقوم دون قوم و لكلّ أحد في الجنّة ما يشتهيه ، و لكم فيها ما تشتهي أنفسكم و لكم فيها ما تدّعون ، و ربما يعظّم اللّه شهوة في الآخرة و لا تكون تلك الشّهوة معظّمة في الدّنيا ، كالنّظر إلى ذات اللّه تعالى فإنّ الشهوة و الرّغبة الصّادقة فيها في الآخرة دون الدّنيا .
و أمّا الخياليّ فلذّته كما في النّوم إلّا أنّه مستحقر لانقطاعه عنقريب و لو « 5 »
هامش
( 1 ) النجم : 53 / 15 - 14 .
( 2 ) بحار الأنوار : 8 / 84 و شرح المقاصد : 5 / 111 .
( 3 ) ب ، ج : اللبن و .
( 4 ) ب ، ج : ما .
( 5 ) ب ، ج : فلو .