يعتبر فيها كونها من قصب أو حديد أو غير ذلك ، بل و لا أن يكون جسما و لا كون النقش محسوسا أو معقولا و لا كون اللوح من قرطاس أو خشب بل مجرد كونه منقوشا فيه ، و هذا حقيقة اللوح فكذلك الميزان فإنّه موضوع لما يعرف به مقادير الأشياء و هذا ، معنى واحد ، هو حقيقته و روحه و له قوالب مختلفة ، و صور شتّى ، بعضها محسوس و بعضها معقول مثل ما يوزن به الأجرام و الأثقال كذي الكفّتين ، و ما يوزن به المواقيت و الارتفاعات ، كالاصطرلاب ، و ما يوزن به الدوائر و القسى كالفرجار و ما يوزن به الأعمدة كالشاقول ، و ما يوزن به الخطوة كالمسطر و ما يوزن به الشعر كالعروض ، ما يوزن به العلوم كالمنطق ، و ما يوزن به الكلّ و هو العقل المستقيم « 1 » .
پس بنابراين تقرير توان گفت كه مراد از ميزان قيامت براى خواص ، منطق و قوانين نظر است كه حقّ و باطل در اعتقادات و اصول ، به آن توان شناخت . كما اختاره الغزالي في بعض تصانيف ؛ و براى خواصّ و عوام در افعال و اعمال جميعا انبياء و اوصياءاند چه صحت و فساد عمل به موافقت با گفته و كرده ايشان و مخالفت با آن متحقّق شود ، كما ورد في الأحاديث إنّ الموازين القسط هم الأنبياء و الأوصياء - عليهم السلام - « 2 » و أنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - ، هو الميزان ، فميزان كلّ أمّة هو نبيّ تلك الأمّة و وصيّ نبيها ، و لبعض أفاضل إخواننا الإلهيّين - كثر اللّه أمثالهم في العالمين - رسالة نفيسة في تحقيق ميزان القيامة ؛ مبينة على التحقيق المذكور ، و هي في غاية الجودة ينبغي أن يطالعها كلّ أحد .
و أما حدوث ابدان در روز قيامت دفعتا شك نيست در امكانش ؛ بنابر آنكه تولّد حيوانات مشاهد است و معلوم ؛ قال الغزالي : في المضنون عود النفس إلى البدن بعد مفارقتها عنه أمر ممكن غير مستحيل ؛ و لا ينبغي أن يتعجب منه بل التّعجب من تعلّق النّفس بالبدن ؛ في أوّل الأمر أظهر من تعجّب عودها إليه ،
هامش
( 1 ) المضنون : 1 / 24 بتفاوت في العبارة .
( 2 ) بحار الأنوار : 249 - 250 ط بيروت .