تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گوهر مراد ( فارسى ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
لا نحس بتلك اللّذة إذا حصل عندنا شيء من أسبابها كما أومأنا إليه في بعض ما قدّمناه من الأصول و لذلك لا نطلبها و لا نحن إليها . اللّهمّ إلّا أن يكون « 1 » قد خلعنا ربقة الشّهوة و الغضب و أخواتهما عن أعناقنا و طالعنا شيئا من تلك اللّذّة . فحينئذ ربّما يتخيّل منها خيالا طفيفا ضعيفا و خصوصا عند انحلال المشكلات و استيضاح المطلوبات النّفسية و التذاذنا بذلك شبيه بالالتذاذ الحسيّ من المذوقات اللّذيذة بروائحها من بعيد . و أمّا إذا انفصلنا عن البدن و كانت القوّة العقليّة بلغت من النفس حدّا من الكمال الّذي يمكنها به إذا فارق البدن أن يستكمل الاستكمال الّذي لها أن تبلغه « 2 » كان مثلنا مثل الحذر الّذي اذيق المطعم الالذ و عرض للحالة الاشهى و كان لا يشعر به فزال عنه الحذر و طالع اللذة العظيمة دفعة ؛ فيكون تلك اللّذّة لا من جنس اللّذّة الحسّية و الحيوانيّة . بل لذّة تشاكل الحال الطّيّبة الّتي للجواهر الحيّة المحضة أجلّ من كل لذّة و أشرفها و هذه هي السّعادة و يجب أن لا يتوهّم العاقل أنّ كلّ لذّة ؛ فهو كما للحمار في بطنه و فرجه و أنّ المبادي الأوّل المقرّبة عند ربّ العالمين عادمة للّذّة و الغبطة . و أنّ ربّ العالمين ليس له في سلطانه و خاصيّته و البهاء الّذي له و قوّته الغير المتناهية أمر في غاية الفضيلة و الشّرف و الطيب نجله عن أن يسمّى لذّة . ثمّ للحمار و البهائم حالة طيبة و لذة كلا بل أي نسبة يكون لذلك مع هذه الخسيسة « 3 » و لكنّا نتخيّل هذا و نشاهده و لم نعرف ذلك بالاستشعار بل بالقياس فحالنا عنده كحال الأصمّ الّذي لم يسمع قطّ و لم يتخيّل اللّذّة اللّحنيّة « 4 » . و اگر نفس ناقص باشد در « 5 » علم و حاصل نشده باشد او را فضيلتى و كمالى به حسب قوت نظرى ، با آنكه از اهل ذكا باشد و شعور به كمال مر « 6 » او
هامش
( 1 ) ب : أنّه ، الف : أيضا نكون . ( 2 ) الف : تبلغها . ( 3 ) الف : الحيثيّة . ( 4 ) النجات ، ابو على سينا : 291 . ( 5 ) الف ، ج : « در علم » ندارد . ( 6 ) ج : « مر » ندارد .