إلى المسيء ؛ لكانت هذه الحياة الدنيوية عبثا بل سفها .
و اعلم أنّه تعالى ذكر هذه الحجة في آيات من القرآن في « طه »
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى
« 1 » . و في « ص »
وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ
« 2 » .
ليكن اين دليل دلالت بر خصوص معاد جسمانى نكند ، بلكه دالّ است بر ثبوت اعم از جسمانى و روحانى كما لا يخفى . اين بود تقرير مذهب قائلين به معاد جسمانى فقط .
و اما تقرير مذهب محققين قائلين به معاد جسمانى و روحانى جميعا ، آن است كه دليل عقل « 3 » دلالت كرده بر تجرد نفس ناطقه و بقاى وى بعد از فناى بدن و التذاذ نفس به كمالات علميّه و ملكات عمليه كه لا محاله به موت بدن زايل نگردد ، بلكه به سبب خلوص از غواشى مادّيه و عوارض بدنيّه دريافت آن تمام و التذاذ بر دوام گردد ؛ و همچنين بر تألّم نفس از جهالات و رذايل كه اضداد كمالات علميّه و ملكات فاضلهء مذكورهاند . و دليل سمع دلالت كرده بر بعث بدن و اعادهء تعلّق روح مفارقت كرده به سوى وى و ادخال وى در جنت كه دار لذّات حسيّه و نار كه دار آلام جسمانيّه است و شكّ نيست كه اين معنى ، يعنى اجتماع سعادت عقلى و حسّى و همچنين جمع ميان آلام روحانى و جسمانى أتمّ و در باب وعد و وعيد أدخل خواهد بود .
قال الإمام في الأربعين في تقرير مذهب القائلين بالمعاد الروحاني و الجسماني معا .
هامش
( 1 ) طه : 20 / 15 .
( 2 ) ص : 38 / 28 - 27 .
( 3 ) الف : عقلى .