پس ظاهر شد حديث بسيارى به عنوان بهتان و افترا ، و منتشر شد .
و گذشتند به اين طريقه فقهاء و قضات و حكّام ، و بود اعظم ناس در فريب دادن مردم رياكنندگان كه اظهار خشوع و عبادت مىكردند . پس احاديث وضع مىكردند تا از حكّام چيزى بگيرند و معتبر باشند تا آنكه اين احاديث به دست صاحبان ديانت كه دروغ را حلال نمىدانستند « 1 » آمد ، و ايشان روايت
هامش
( 1 ) . در حاشيهء نسخهء خطى چنين مندرج است : فصل : روى الحميدى فى الجمع بين الصحيحين فى سند [ ه ] ابو موسى الأشعرى قال : قال أبو عامر أبو موسى : قال لى عبد اللّه بن عمر : هل تدرى ما قال أبوك لأبى ؟
قلت : لا .
قال : ان أبى قال لأبيك : يا أبا موسى هل تشك ان اسلامنا مع رسول اللّه و هجرتنا معه و جهادنا معه و علمنا كله معه يرد لنا كلّ عمل عملناه بعده نحونا منه كفافا بكفاف و رأسا برأس .
فقال أبوك لأبى : و اللّه لقد جاهدنا مع رسول اللّه و صلّينا و صمنا و عملنا خيرا كثيرا و أسلم على يدنا خلق كثير و انا أرجو ذلك يرد لنا كل عمل عملناه بعده نحونا منه كفافا و رأسا برأس .
فلينظر العاقل إلى هذا الكلام الذي اعترف به عمر على نفسه و شهد عليه ولده ، و نقل عنه مسلم و البخارى فى صحيحهما انه أحدث بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما يود ان اسلامه و جميع اعماله مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تسقط ما احدثه بعد رسول اللّه رأسا برأس و قد تمنّى انه لم يكن اسلم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يكن احدث ما احدث و علم ان عقاب الكفار الذين لم يسلموا اهون من عقابه .
و يؤكّد هذا ما رواه عنه صاحب الجمع بين الصحيحين من مسند عبد اللّه بن العباس انه لما طعن عمر بن الخطاب كان يتألّم ، فقال له عبد اللّه بن العباس : و لا كل هذا ، فقال عمر بعد كلامه : تاللّه ما ترى من جزعى فهو من أجلك و أجل أصحابك ، و اللّه لو انّ لى قلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب اللّه قبل أن أراه .
مع انهم رووا انه ما من محتضر يحتضر الّا يرى مقعده من الجنة و النار و إنّ ذلك بسبب فعله فى بنى هاشم و غصبهم حقهم ، و قد حق عليه قوله تعالى :وَ لَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ[ زمر ( 39 ) : 47 ] .