و قد يضيق صدر هذا المختصر * عن شرح مالهم من الفضل الأغرّ
« هل تذرع البيداء بالذّراع * ام هل يكال عيلم بصاع »
فهو و يحيى ثقتان بل ورد * في فضله ما لا يردّه أحد
فمن صحيح لابن اخته علم * توثيقه بل ما يزيد فاستقم
فانّه أبو بصير الأسدي * و اللّبس قد جاء من التّعدّد
و قد روى الإجماع فيه الكشّى * و لم نجد في نقده من غشّ
بل ثلّة منهم عليه أسعدوا * و ليس لي في شأنه تردّد
و ما رموا به من الطّعن الجلل * « ما فيه ناقة له و لا جمل »
و موته قبل حدوث الوقف * نادى على ادّعائهم بالضّعف
فليس بالحذّاء في الصّحيح * و ليس الاشتراك بالصّريح
اذ ابن عبد اللّه بعد ما ظهر * به تكنّيه و لا دلّ الخبر
كذا نرى في يوسف بن الحارث * فهو للبس في الخطوط حادث
و ابن أبي القاسم و ابن القاسم * متّحدان عند طبّ حازم
و كيف كان فأبو بصير * معتمد للنّاقد البصير
اذ هو بين الثقتين مشترك * فليس في سلك الضّعاف منسلك
فالكلّ في دين له مرضيّ * على الهدى « أحرس من كركيّ »
و نفيه تكامل العلم حمل * على قصور عذره فيه قبل
اذ صحّ لو سلّمت فيه السّندا * صدوره من قبل علم بالبدا
اذ لم يكن جميع الاصحاب دروا * امامة العالم من يوم التقوا
و منه وجه للبدا قد انقدح * اذ ليس جاريا على ما يصطلح
فالأمر في الأئمّة الإثنى عشر * على الجميع لم يكن قد استتر
اذ النّصوص عيّنتهم بالنّسب * و الاسم و الكنية منهم و اللّقب
بل رسمت قدما بصحف الانبيا * أسماؤهم فوق أسامي الأوصيا
صلّى عليهم الإله ما فتن * لبّ النّبيه سحر طرف ذي وسن
و كان هذا عند بعض مهدّا * لكنّ علم الكلّ سمّي البدا
تعليقات نقض ( فارسى ) — صفحة 434
مساهمون: السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
ص٤٣٤