تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات نقض ( فارسى ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
عليه مرّة أخرى ؟ ! و لأنّ مالك بن أنس روى هذا الحديث بعينه عن عبد اللّه بن أبي - بكر عن عمرة عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرّمن ثمّ نسخن به خمس معلومات يحرّمن ، فتوفّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم - و هنّ ممّا يقرأ من القرآن ، و قد أخذ بهذا الحديث قوم من الفقهاء منهم الشّافعي و إسحاق و جعلوا الخمس حدّا بين ما يحرّم و ما لا يحرّم كما جعلوا القلّتين حدّا بين ما ينجس من الماء و لا ينجس ، و ألفاظ حديث مالك خلاف الفاظ حديث محمّد بن اسحاق . قال أبو محمّد : حدّثنا أبو حاتم قال : نا الأصمعيّ قال : معمر قال : قال لي أبي : لا تأخذنّ عن محمّد بن اسحاق شيئا فانّه كذّاب ؛ و قد كان يروي عن فاطمة بنت المنذر بن الزّبير و هي امرأة هشام بن عروة ، فبلغ ذلك هشاما فأنكره و قال : أ هو كان يدخل على امرأتي أم أنا ؟ ! و امّا قول اللّه تبارك و تعالى : لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه فانّه تعالى لم يرد بالباطل أنّ المصاحف لا يصيبها ما يصيب سائر الاعلاق و العروض ، و انّما أراد أنّ الشّيطان لا يستطيع أن يدخل فيه ما ليس منه قبل الوحي و بعده » . أقول : هذا شطر ممّا ذكره علماء العامّة فى هذا المطلب و لا مجال لنقل أكثر من ذلك هنا الّا أنّ أعجب العجب أنّهم مع خوضهم في نقل ذلك و أمثاله و اصرارهم على اثباتها بدلائل وافية عندهم و بيانات شافية على زعمهم اذا تفطّنوا بقبحها و التفتوا الى ركاكتها و وقاحتها يرمون بها الشّيعة و ينسبونها اليهم ، و لعمري انّ تلك اذا قسمة ضيزى ألا ترى الى قول جار اللّه الزّمخشري و هو من أعاظم العلماء و مفاخر الاسلام فى الكشّاف فى أوّل تفسير سورة الاحزاب و نصّ عبارته بعد البسملة : « عن زرّ قال قال لي ابيّ بن كعب - رضى اللّه عنه - : كم تعدّون سورة الاحزاب ؟ - قلت : ثلاثا و سبعين آية ، قال فو الّذي يحلف به ابيّ بن كعب ان كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول ؛ و لقد قرأنا منها آية الرّجم : الشّيخ و الشيخة اذا زنيافارجموهما البتّة نكالا من اللّه و اللّه عزيز حكيم . أراد ابيّ - رضي اللّه عنه - أنّ ذلك من جملة ما نسخ من القرآن ، و أمّا