تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات نقض ( فارسى ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
جمع عسيب النّخل ، و اللّخاف حجارة رقاق واحدها لخفة ، و قال الزّهريّ : قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم و القرآن فى العسب و القضم و الكرانيف ، و القضم جمع قضيم و هي الجلود ، و الكرانيف اصول السّعف الغلاظ واحدها كرنافة ، و كان القرآن متفرّقا عند المسلمين و لم يكن عندهم كتاب و لا آلات ، يدلّك أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم - كان يكتب الى ملوك الأرض فى أكارع الاديم . و ان كان العجب من وضعه تحت السّرير فانّ القوم لم يكونوا ملوكا فتكون لهم الخزائن و الاقفال و صناديق الابنوس و السّاج ، و كانوا اذا أرادوا احراز شيء أو صونه وضعوه تحت السّرير ليأمنوا عليه من الوطء و عبث الصّبيّ و البهيمة ، و كيف يحرز من لم يكن في منزله حرز و لا قفل و لا خزانة الّا بما يمكنه و يبلغه وجده ، و مع النّبوّة التقلّل و البذاذة ، كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم - يرقع ثوبه ، و يخصف نعله ، و يصلح خفّه ، و يمهن أهله ، و يأكل بالأرض و يقول : انّما أنا عبد آكل كما يأكل العبد ؛ و على ذلك كانت الأنبياء عليهم السّلام ، و كان سليمان عليه السّلام و قد آتاه اللّه من الملك ما لم يؤت أحدا قبله و لا بعده يلبس الصّوف و يأكل خبز الشّعير و يطعم النّاس صنوف الطّعام ، و كلّم اللّه موسى عليه السّلام و عليه مدرعة من شعر أوصوف و فى رجليه نعلان من جلد حمار ميّت فقيل له : اخلع نعليك انّك بالواد المقدّس طوى ، و كان عيسى عليه السّلام يحتبل بحبل من ليف ، و هذا أكثر من أن نحصيه و أشهر من ان نطيل الكتاب به . و ان كان العجب من الشّاة فانّ الشّاة أفضل الانعام ، و قرأت فى مناجاة عزير ربّه أنّه قال : اللهم انّك اخترت من الأنعام الضّائنة ، و من الطّير الحمامة ، و من النّبات الحبلة ، و من البيوت بكّة و ايلياء ، و من ايلياء بيت المقدّس ، و روى و كيع عن الأسود بن عبد الرّحمان ، عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ و آله ] و سلّم - : ما خلق اللّه دابّة أكرم عليه من النّعجة فما يعجب من أكل الشّاة تلك الصّحيفة ؟ و هذا الفأر شرّ حشرات الارض يقرض المصاحف و يبول عليها ، و هذا العثّ يأكلها ، و لو كانت النّار أحرقت الصّحيفة أو ذهب بها المنافقون كان العجب منهم أقلّ ، و اللّه تعالى