كان استاذ الائمّة و أوحد العلماء زهدا و ورعا ، تفقّه على حجّة الإسلام أبي حامد الغزّاليّ و أبي المظفّر أحمد بن محمّد الخوافيّ ، برع فى الفقه و صنّف فى المذهب و الخلاف ، و سمع أبا حامد أحمد بن عليّ بن عبدوس ، و انتهت اليه رياسة العلم بخراسان و رحل اليه النّاس من البلاد ، و استشهد على يد الغزّ بنيسابور فى شهر رمضان سنة ثمان و أربعين و خمسمائة » .
در شذرات الذّهب نيز در سنهء پانصد و چهل و هشت بعد از ذكر ترجمهء مختصرى از او گفته ( ص 151 ؛ ج 4 ) :
توفّي في رمضان شهيدا على يد الغزّ قبّحهم اللّه عن اثنتين و سبعين سنة » .
ابن الاثير حوادث سال پانصد و چهل و هشت را بعنوان « ذكر انهزام سنجر من الغز و نهبهم خراسان و ما كان منهم » معنون كرده و بشرح فتنه و فساد غز بتفصيل پرداخته و از جملهء كلماتش اينست ( ص 67 ج 11 ) :
« فركب الغز و دخلوا نيسابور و نهبوها نهبا مجحفا و جعلوها قاعا صفصفا ، و قتلوا الكبار و الصّغار و أحرقوها ، و قتلوا القضاة و العلماء في البلاد كلّها فممّن قتل الحسين بن محمّد الارسابنديّ ، و القاضي عليّ بن مسعود ، و الشّيخ محيي الدّين محمّد بن يحيى ، و أكثر الشّعراء في مراثي محمّد بن يحيى ، فممّن قال فيه عليّ بن ابراهيم الكاتب :
مضى الذّي كان يجنى الدّرّ من فيه * يسيل بالفضل و الإفضال واديه
مضى ابن يحيى الّذي قد كان صوب حيا * لأبرّ شهر و مصباحا لداجيه
خلا خراسان من علم و من ورع * لمّا نعاه الى الآفاق ناعيه
لمّا أماتوه مات الدّين وا أسفا * من ذا الّذي بعد محيى الدين يحييه
و يتعذّر وصف ما جرى منهم بتلك البلاد جميعها » .
و نيز گفته ( ص 68 ) :
« فعجز أهل نيسابور من منعهم فدخل الغزّ اليهم فقتلوهم عن آخرهم ، و كانوا يطلبون من الرّجال المال فاذا أعطاهم أحد قتلوه . و قتلوا كثيرا من ائمّة العلماء