تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار العرفان — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
و الحسّية الحيوانية لها خمس قوى : سمع و بصر و شمّ و ذوق و لمس . و لها خاصيّتان : الرّضا و الغضب . و انبعاثها من القلب . و الناطقة القدسية لها خمس قوى : فكر و ذكر و علم و حلم و نباهة . و ليس لها انبعاث . و هي أشبه الأشياء بالنّفوس الملكية . « 1 » و لها خاصيّتان : النّزاهة و الحكمة . و الكلّية الإلهيّة لها خمس قوى : بقاء « 2 » في فناء و نعيم في شقاء و عزّ في ذلّ و فقر في غناء و صبر في بلاء . و لها خاصيّتان : الرّضا و التسليم . و هذه الّتي مبدأها من اللّه و إليه تعود . قال اللّه تعالى :
وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
. و قال اللّه تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
. و العقل وسط الكلّ » انتهى . « 3 » و در حديث اعرابى مىفرمايد : « النّفس النّباتية قوّة أصلها الطّبايع الأربع ، به دو إيجادها عند مسقط النطفة ، مقرّها الكبد ، مادّتها من لطايف الأغذية ، فعلها النموّ و الزّيادة ، و سبب فراقها اختلاف المتولّدات . فإذا فارقت ، عادت إلى ما منه بدأت ، عود ممازجة ، لا عود مجاورة . و النّفس الحيوانية هي قوّة فلكية و حرارة غريزيّة ، أصلها الأفلاك ، و به دو إيجادها عند الولادة الجسمانيّة . فعلها الحياة ، و الحركة ، و الظلم ، و الخشم ، و الغلبة ، و اكتساب الأموال ، و الشّهوات الدنيوية ، مقرّها القلب . سبب فراقها اختلاف المتولّدات ، فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدأت ، عود ممازجة ، لا عود مجاورة . فتنعدم صورتها ، و يبطل فعلها و وجودها ، و يضمحلّ تركيبها . و النّاطقة القدسيّة هي قوّة لاهوتيّة ، به دو إيجادها عند الولادة الدنيويّة . مقرّها العلوم الحقيقيّة الدينيّة ، موادّها التأييدات العقلية . فعلها المعارف الربّانية ، سبب
هامش
( 1 ) . مصدر : الفلكية . ( 2 ) . مصدر : بهاء . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 61 ، ص 85 . علّامه مجلسى بعد از نقل حديث از بعضى از كتب صوفيه ، مىنويسد : « أقول : هذه الاصطلاحات لم تكد توجد في الأخبار المعتبرة المتداولة ، و هي شبيهة بأضغاث أحلام الصوفية » .