لصار المعنى . انّه خاف اللّه و عصاه و ذلك متناقض ، فثبت ان كلمة لو لا يفيد انتفاء الشىء لانتفاء غيره ، و انّما يفيد مجرّد الاستلزام ، و اعلم انّ هذا الدّليل حسن الّا انّه على خلاف قول جمهور الادباء .
المسألة الثالثة : اعلم انّ معلولات اللّه تعالى على اربعة اقسام :
احدها جملة الموجودات .
و الثّانى جمله المعدومات .
و الثالث انّ كلّ واحد من المعدومات لو كان موجود لكيف يكون حاله .
و القسمان الاوّلان ، علم بالواقع . و القسمان الثّانيان علم بالمقدّر الّذى هو غير واقع .
فقوله : و لو علم اللّه فيهم خيرا لاسمعهم من القسم الثّانى . و من العلم بالمقدّرات و ليس من اقسام العلم بالواقعات و نظيره . قوله تعالى حكاية عن المنافقين :
« لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ
وَ إِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ »
« 1 » . فقال تعالى :
« لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ
« 2 » . فعلم تعالى فى المعدوم انّه لو كان موجودا كيف يكون حاله . و ايضا قوله و لو ردّوا العاد و لما نهوا عنه فاخبر عن المعدوم انّه لو كان موجودا كيف يكون حاله ؟
اينست آنجه علما در تفسير اين آيت مذكور كفتهاند و از كتب نقل كرده شد .
و امّا آنجه اين ضعيف را ، روى نموذه آنست كه كوئيم حقّ تعالى بذين آيت بشارت مىدهذ ، كناهكاران را كه غير مشرك باشند و غايت رحمت و رأفت خوذ بذيشان بازمينمايذ ، تا حكم آيت :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ »
« 3 » . ايشان را محقّق كردذ ، و احوال ظلمى كه مشركان بر خوذ ميكنند ، و به زور خوذ را بدوزخ مىبرند و نمىكذارند تا در حقّ ايشان رحمتى كه در حقّ ديكر كناهكاران مىفرمايند بجاى آورده شوذ ، بدانند و بذان واقف كردند . جه اكر نه جهت اين معانى مذكور بوذى ، حقّ تعالى اين آيت را خوذ منزل نفرموذى . جه اين آيت مجملا مشتمل است بر آنكه اكر فايده دراز ممكن بوذى ، كه خواستى بوذن ، حقّ تعالى فرموذه بوذى ، و جيزى كى در فرموذن و كفتن آن بقومى مخصوص هيج فايده متصوّر
هامش
( 1 ) - الحشر ( 59 ) : 11
( 2 ) - ايضا : 12
( 3 ) - الزمر ( 39 ) : 53