الطوسي رحمه الله ، والذي رواه لابن رطبة السوراوي ، لأبي البركات عبداد ، والنسخة المعتمدة ترجع لأبي البركات لعام 587 ه - .
لكن مع هذا كلّه ، فالنسخ مختلفة ، وقد كان تحدّث المحقّق الكلباسي ( 1356 ه - ) عن هذا الموضوع قائلًا : « إنّ أكثر نسخ الكتاب ، لا يخلو من تصحيفات وأغاليط ، كما قال بعض المهرة ، من أنّ أكثر النسخ الموجودة في أيدي أبناء الزمان ، لقد لعبت بها أيدي التصحيف ، وولعت بها حوادث الغلط والتحريف . وقد جرى المحقّق البحراني الشيخ سليمان ، على شرحه محاولًا فيه ترتيب تراجمه على وجهٍ أنيق ، مورداً أحوال رجاله على طرز رشيق ، مصلحاً ما لعبت به أيدي التصرّف والفساد ، منبّهاً في أكثر تراجمه على هفوات الأفهام وطغيان الأقلام » « 1 » .
ومن هنا ، يذهب بعض العلماء إلى أن نُسَخ الفهرست الواصلة إلينا قد ابتليت بأخطاء وتصحيفات كثيرة ، ومن المتأخّرين المؤيّدين لهذه الفكرة الشيخُ التستري والسيد الخامنئي ، حيث يعتقدان أنّ نسخةً من الكتاب بخطّ الطوسي وصلت لابن داود الحلي ( 707 ه - ) ؛ ففي أكثر من مورد من كتابه يُصرّح : « . . كذا ضبطه الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله بخطّه في كتاب الرجال ، ورأيت في الفهرست بخطّه أيضاً . . » « 2 » .
ويذهب هذان العالمان أيضاً إلى أنّه في الموارد التي يختلف فيه ما هو موجود في الفهرست المتوفّر حالياً مع ما ينقله ابن داود عن الفهرست ، يقدّم قول ابن داوود ؛ لهذا السبب عينه « 3 » يضاً رلب .
يُشار إلى أنّ بين بعض النسخ تفاوتاً عالياً ، يرجعه بعضهم لتعديلات الطوسي ، وكأنّ أغلب النسخ المتداولة ترجع للنسخة الثانية المعدّلة من قبل الطوسي والتي كتبت بعد وفاة
هامش
( 1 ) سماء المقال 1 : 131 .
( 2 ) ابن داود ، كتاب الرجال : 112 .
( 3 ) قاموس الرجال 1 : 65 ؛ والأصول الأربعة في علم الرجال : 43 .